Skip to content

البناية شرح الهداية [الشهادة في الحدود]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ١٠٣

وقال ﵊: «من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة» ، وفيما نقل من تلقين الدرء عن النبي ﵊ وأصحابه ﵃ دلالة ظاهرة على أفضلية الستر

ــ

[البناية]

م: (وقال ﵊) ش: أي وقال النبي ﷺ: م: «من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة» ش: هذا أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا «ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» م: (وفيما نقل من تلقين الدرء عن النبي ﵊ وأصحابه ﵃ دلالة ظاهرة على أفضلية الستر) .

ش: لم يتعرض أحد من الشراح على حل هذا التركيب، "قبوله دلالة" مبتدأ وخبره مقدما"، هو قوله: "وفيما نقل من التلقين" إلى آخر قوله: "للدرء" أي لدفع الحد.

أما الذي نقل عن النبي ﷺ من تلقينه للدرء عن حد الزنا، فما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄ في حديث ماعز، قال له ﷺ: «لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟. قال: لا، قال: أفنكتها؟، قال نعم، قال: فعند ذلك أمر برجمه» .

والذي نقل عن الدرء عن حد السرقة ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى ذر عن أبي أمية المخزومي ﵁: «أن النبي ﷺ أتي بلص قد اعترف اعترافا، ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله ﷺ: ما أخالك سرقت؟. قال: بلى، فأعادها عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع» .

وأما الذي نقل عن أصحابه ﷺ من التلقين للدرء، فما رواه عبد الرزاق ﵀ في "مصنفه "، أخبرنا معمر عن طاوس عن عكرمة بن خالد قال: " أتى عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رجل، فسأله أسرقت؟ فقال: لا، فتركه. وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناده إلى أبي مطر قال: رأيت عليا ﵁ أتي برجل قيل له: إنه سرق جملا، فقال