Skip to content

البناية شرح الهداية [الشهادة في الحدود]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ١٠٢

والستر أفضل لقوله ﵊ للذي شهد عنده: «لو سترته بثوبك لكان خيرا لك» .

ــ

[البناية]

خوف فوت حقه، فجاز له ذلك أن يختار الشاهد جانب الستر، وإليه أشار المصنف ﵀ بقوله:

م: (والستر أفضل لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ م: (للذي شهد عنده: «لو سترته بثوبك لكان خيرا لك» ش: الذي قال له النبي ﷺ هذا القول لم يشهد عنده بشيء، ولكنه حمل ماعزا إلى أن اعترف عند النبي ﷺ بالزنا كما رواه أبو داود والنسائي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه نعيم بن هزال ﵁، «أن ماعزا أتى النبي ﷺ فأقر عنده أربع مرات، فأمر برجمه. وقال لهزال: "لو سترته بثوبك كان خيرا لك» . ثم أخرج أبو داود عن ابن المنكدر: «أن هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي ﷺ فيخبره» انتهى بلفظ أبي داود. ورواه عبد الرزاق ﵀ في "مصنفه" ولفظه: «أن النبي ﷺ قال لهزال: لو سترت بثوبك كان خيرا» .

قلت: لم أر أحدا من الشراح حرر هذا الموضع، حتى قال الأكمل ﵀ أيضا: قوله ﷺ: "الذي شهد عنده وهو رجل يقال له: هزال الأسلمي ﵀: لو سترته بثوبك"، وفي رواية: "بردائك لكان خيرا لك". انتهى.

وقد قلنا: إن الذي قال له النبي ﷺ هذا القول لم يشهد عند النبي ﷺ، وكيف يقول الأكمل ﵀ شهد عنده رجل يقال له: " هزال الأسلمي ﵀" و" هزال " لم يشهد أصلا وإنما حمل ماعزا على أن يعترف عند النبي ﷺ بالزنا، وقال ﷺ لهزال: «لو سترت بثوبك كان خيرا» .

و" هزال " بفتح الهاء وتشديد الزاي وباللام أسلمي سكن المدينة، وقال المنذري: نعيم بن هزال ﵁، قيل: لا صحبة له وإنما الصحبة لأبيه هزال، وصاحب الذنب اسمه ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، والمرأة التي وقع عليها اسمها فاطمة جارية هزال ﵁.