Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٥٢٣

يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين لقوله ﵇: «التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين»

ــ

[البناية]

ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين» .

ومنها: حديث الأسلع خادم النبي ﷺ وفيه: «ضرب رسول الله ﵇ بكفيه الأرض» .

وأخرج الطحاوي من حديث ابن عمر ﵄ بأربع طرق موقوفة صحاح، وفيها لفظ الضرب، وأخرج عن الحسن أنه قال: ضربة للوجه والكفين، وضربة للذراعين إلى المرفقين. وأخرج عن سالم أنه ضرب بيديه على الأرض حين سأله أيوب عن التيمم، وأخرج الشعبي عن النبي ﵇ أنه قال: «التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين» . فإذا كان الأمر هكذا فكيف يقول الأترازي: وفي بعضها جاء لفظ الضرب، ولا يقال لمثله الآثار جاءت بلفظ الضرب، ولو اطلع على ذلك لم يقل هكذا.

وقوله: وما قيل، قائله تاج الشريعة ﵀.

[كيفية التيمم]

م: (يمسح بإحداهما وجهه) ش: أي يمسح المتيمم بإحدى الضربتين وجهه، م: (وبالأخرى) ش: أي ويمسح بالضربة الأخرى، م: (يديه إلى المرفقين) ش: أي مع المرفقين، وقال الأكمل: فيه نفي لقول الزهري، فإنه يمسح إلى الآباط، وهو رواية عن مالك نفي لرواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀ أنه إلى الرسغ وهو مروي عن ابن عباس ﵄.

قلت: أخذ هذا من " معراج الدراية "، وهذا ليس قول الزهري وحده، بل هو قوله وقول الأوزاعي، والأعمش، وقول قديم للشافعي، ثم قال: وهو مروي عن ابن عباس ﵄ ولم يبين مخرجه.

م: (لقوله ﵇: «التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين» ش: إلى المرفقين، روى هذا الحديث عبد الله بن عمر، وجابر، وعائشة ﵃، وقد ذكرنا جميعها عن قريب.

وقال الحاكم في حديث ابن عمر: لا أعلم أحداً أسنده إلا علي بن ظبيان، عن عبد الله وهو صدوق، وقد وقفه يحيى بن سعيد وهشيم وغيرهما، ومالك عن نافع، وقال الدارقطني: هكذا رفعه علي بن ظبيان، وقد وثقه يحيى بن القطان وغيره وهو الصواب، وكذا قال ابن عدي،