Skip to content

البناية شرح الهداية [باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٠٦

وإن مات البائع فالمشتري أحق به حتى يستوفي الثمن؛ لأنه يقدم عليه في حياته، فكذا على ورثته وغرمائه بعد وفاته كالراهن، ثم إن كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها لأنها تتعين في البيع الفاسد، وهو الأصح لأنه بمنزلة الغصب، وإن كانت مستهلكة أخذ مثلها لما بينا.

قال: ومن

باع دارا بيعا فاسدا، فبناها المشتري

فعليه قيمتها، عند أبي حنيفة ﵀، رواه يعقوب ﵀ عنه في " الجامع الصغير " ثم شك بعد ذلك.

ــ

[البناية]

الرهن مضمون بقدر الدين لا غير، وهاهنا المبيع مضمون الثمن بجميع قيمته كما في الغصب م: (وإن مات البائع فالمشتري أحق به) ش: أي بالمبيع م: (حتى يستوفي الثمن لأنه يقدم عليه) ش: أي على البائع م: (في حياته فكذا) ش: يقدم م: (على ورثته وغرمائه بعد وفاته كالراهن) ش: فإنه إذا مات وله ورثة وغرماء فالمرتهن أحق بالرهن من الورثة والغرماء حتى يستوفي الدين.

م: (ثم إن كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها لأنها تتعين) ش: بالتعيين م: (في البيع الفاسد وهو الأصح) ش: احترز به عن رواية أبي حفص ﵀ فإنه قال: لا يتعين كما في البيع الجائز، وقال علاء الدين العالم ﵀ في " طريقة الخلاف " والمختار عدم التعيين يعني في العقود الفاسدة، وإليه ذهب فخر الإسلام والصدر الشهيد - رحمهما الله - لأن البيع الفاسد في حكم النقض والاسترداد.

ثم كما تتعين الدراهم والدنانير في العقود الفاسدة فتعين في الوديعة والغصب والهبة والوصية في المضاربة والشركة قبل القبض والتسليم، وقال الإمام البزدوي ﵀ في "جامعه ": إنما يتعين الدراهم والدنانير في البيع الفاسد إذا كان البيع الفاسد صريحا لا يتعين.

ألا ترى أن البيع الفاسد بمنزلة الغصب وكان الثمن في يد البائع بمنزلة المغصوب، والدراهم المغصوبة تتعين حتى وجب رد فيها إن كان قائما، وبه صرح الإمام قاضي خان م: (لأنه) ش: أي لأن الثمن م: (بمنزلة الغصب) ش: لأنه مضمون بالقبض كالغصب م: (وإن كانت مستهلكة أخذ مثلها لما بينا) ش: أشار به إلى قوله: لأنه بمنزلة الغصب.

[باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري]

م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (ومن باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري فعليه قيمتها عند أبي حنيفة ﵀) ش: لفظ محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ﵀ رجل باع من رجل دارا بيعا فاسدا فقبضها المشتري فبنى فيها، قال: ليس للبائع أن يأخذها ولكنه يأخذ قيمتها، ثم شك يعقوب ﵀ في هذه المسألة بعد ذلك، وقال يعقوب ومحمد - رحمهما الله -: ينقض البناء ويرد الدار إلى صاحبها، إلى هنا لفظ محمد ﵀ م: (رواه يعقوب ﵀ عنه) ش: أي روى أبو يوسف ﵀ -عن أبي حنيفة ﵀ م: (في الجامع الصغير ثم شك) ش: أي أبو يوسف ﵀ م: (بعد ذلك) ش: أي بعد الرواية عن أبي حنيفة ﵀ -