Skip to content

البناية شرح الهداية [باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٨٤

فلو أعتقه المشتري بعدما اشتراه بشرط العتق، صح البيع حتى يجب عليه الثمن، عند أبي حنيفة ﵀. وقالا: يبقى فاسدا حتى تجب عليه القيمة؛ لأن البيع قد وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا، كما إذا تلف بوجه آخر، ولأبي حنيفة ﵀ أن شرط العتق من حيث ذاته لا يلائم العقد على ما ذكرناه، ولكن من حيث حكمه يلائمه لأنه منه للملك والشيء بانتهائه يتقرر، ولهذا لا يمنع العتق الرجوع بنقصان العيب، فإذا تلف من وجه آخر لم تتحقق الملائمة

ــ

[البناية]

ويقيسه على بيع العبد نسمة غير مستقيم على ما ذكره في " المبسوط " من تفسير الشافعي ﵀، بيع العبد نسمة حيث قال من جانب الشافعي ﵁ لأن الشراء بشرط الإعتاق متعارف بين الناس لأن بيع العبد نسمة متعارف في الوصايا وغيرها.

ثم قال: وتفسيره البيع بشرط العتق وكان بيع العبد نسمة على ذلك التفسير عن البيع بشرط العتق، فحينئذ يلزم قياس الشيء على نفسه وذلك باطل، وقال الكاكي ﵀: يمكن أن يجاب عنه.

وقال الأترازي ﵀: كيف صح تفسير المصنف ﵀ البيع نسمة، صح قياس الشافعي ﵀ البيع بشرط العتق عليه لأن المقيس والمقيس عليه غيران أما على ما قال صاحب المبسوط فلا وجه له لأن المقيس هو المقيس عليه بعينه.

م: (فلو أعتقه المشتري) ش: أي فلو أعتق العبد المشتري الذي شرط عتقه البائع في العقد م: (بعدما اشتراه بشرط العتق صح البيع حتى يجب عليه الثمن عند أبي حنيفة ﵀: وقال: يبقى فاسدا) ش: كما كان م: (حتى تجب عليه القيمة؛ لأن البيع قد وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا، كما إذا تلف بوجه آخر) ش: بأن مات أو قتله أو باعه، وفي " المبسوط " قولهما قياس.

وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀ وقال في " التحفة " لو أعتقه قبل القبض لم ينفذ عتقه وإن أعتقه بعد القبض عتق فانقلب العقد جائزا استحسانا، في قول: أبي حنيفة ﵀ وقال لا ينقلب العقد جائزا إذا أعتقه حتى يجب عليه قيمة العبد، ووجوب الثمن دليل الجواز ووجوب القيمة دليل الفساد.

م: (ولأبي حنيفة ﵀ أن شرط العتق من حيث ذاته لا يلائم العقد على ما ذكرناه) ش: إشارة إلى قوله لأن قضية الإطلاق في التصرف م: (ولكن من حيث حكمه يلائمه لأنه) ش: أي لأن العتق م: (منه للملك والشيء بانتهائه يتقرر ولهذا) ش: إيضاح لقوله والشيء بانتهائه يتقرر م: (لا يمنع العتق الرجوع بنقصان العيب) ش: يستدل به على أن العتق مقرر للملك ومتمم له، إذ لو كان مزيلا لمنع الرجوع بالنقصان كالعيب.

م: (فإذا تلف من وجه آخر لم يتحقق الملائمة) ش: لأنه يقرر الفساد لصورة الشرط دون