البناية شرح الهداية
قال: ومن
باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه
أو أمة على أن يستولدها، فالبيع فاسد؛ لأن هذا بيع وشرط، والنبي ﷺ نهى عن بيع وشرط، ثم جملة المذهب فيه أن يقال: كل شرط يقتضيه العقد، كشرط الملك للمشتري لا يفسد العقد
ــ
[البناية]
ويثبت الملك للوكيل ولا يملك هو أن يشتريه لنفسه، ومنها أن القاضي إذا أمر ذميا ببيع خمر أو خنزير خلفه ذمي آخر يصح والقاضي لا يملك التصرف بنفسه.
ومنها، أن الذي إذا وصى إلى مسلم وقد ترك خمرا أو خنزيرا فإن الموصي يوكل ذميا بالبيع والقسمة وهو لا يلي ذلك بنفسه، وفي "الجنازية" المريض مرض الموت لو باع بما يتغابن في مثله وعليه ديون مستغرقة لا يجوز، ومن وصيه يجوز بعد موته، وكذا لا يبيع الإمام عروض الولد ووصيها يبيع العروض التي هي من ميراثها، والقياس على تزويج المجوسي مدفوع لأن حقوق العقد في باب النكاح راجعة إلى الموكل لا إلى الوكيل لأنه سفير وفي باب الشراء والبيع على العكس.
[باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه]
م: (قال) ش: أي القدوري ﵀ في "مختصره ": م: (ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه، أو أمة) ش: أي أو باع أمة م: (على أن يستولدها، فالبيع فاسد؛ لأن هذا بيع وشرط، والنبي ﷺ «نهى عن بيع وشرط» ش: وفي بعض النسخ، وقد «نهى النبي ﷺ عن بيع وشرط» وهذا رواه أبو حنيفة ﵀ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن "النبي ﷺ نهى عن بيع وشرط» .
ومطلق النهي يقتضي الفساد ولا خلاف في هذه الجملة بيننا وبين الشافعي ﵁ إلا في شرط العتق فعند الشافعي ﵀ يجوز ذلك وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀ كذا في " شرح الأقطع ". واختلف الفقهاء في البيع والشرط على ثلاثة أقوال قال أصحابنا: البيع والشرط كلاهما باطلان. وقال ابن أبي ليلى: البيع جائز والشرط باطل. وقال ابن شبرمة: البيع والشرط كلاهما جائزان.
م: (ثم جملة المذهب فيه) ش: أي الجملة الكلية والأصل الشامل بفروع أصحابنا م: (أن يقال: كل شرط يقتضيه العقد) ش: أي يجب بالعقد من غير شرط م: (كشرط الملك للمشتري) ش: وشرط تسليم الثمن أو المبيع أو شرط حبس المبيع لاستيفاء الثمن م: (لا يفسد العقد) ش: لأن كل هذه