البناية شرح الهداية
عليهم فيه، وإنما حقهم في المنافع والعين حق الله تعالى فلا يصرف إليهم غير حقهم. قال: وإذا
جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه
جاز عند أبي يوسف، قال ﵁ ذكر فصلين شرط الغلة لنفسه وجعل الولاية إليه، أما الأول فهو جائز عند أبي يوسف ﵀، ولا يجوز على قياس قول محمد ﵀ وهو قول هلال الرازي وبه قال الشافعي ﵀ وقيل إن الاختلاف بينهما بناء على الاختلاف في اشتراط القبض والإفراز، وقيل هي مسألة مبتدأة،
ــ
[البناية]
عليهم فيه) ش: أي في النقض. م: (وإنما حقهم) ش: أي حق المستحقين. م: (في المنافع والعين حق الله تعالى فلا يصرف إليهم غير حقهم) ش: لما فيه من الظلم، فلا يجوز.
[جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه]
م: (قال) ش: أي القدوري ﵀. م: (وإذا جعل الواقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه جاز عند أبي يوسف ﵀) ش: وبه قال أحمد ﵀: وابن أبي ليلى والزهري وابن شريح من أصحاب الشافعي ﵀.
[شرط الواقف الغلة لنفسه]
م: (قال) ش: أي المصنف ﵀. م: (ذكر) ش: أي القدوري. م: (فصلين) ش: أحدهما هو. م: (شرط الغلة لنفسه) ش: والآخر هو قوله: م: (وجعل الولاية إليه) ش: أمام: م: (الأول) ش: وهو جعل الغلة لنفسه. م: (فهو جائز عند أبي يوسف ﵀) ش: وقال الولوالجي ﵀ في " فتاواه " ومشايخ بلخ ﵏ أخذوا بقول أبي يوسف ﵀، والصدر الشهيد ﵀ أيضًا كان يفتي به أيضًا ترغيبًا للناس في الوقف.
م: (ولا يجوز على قياس قول محمد ﵀ وهو قول هلال الرازي ﵀ وبه قال الشافعي ﵀) ش: وبه قال مالك وهلال الرازي وأضيف هلال إلى الرازي لكونه من أصحاب الرازي، وفي " المغرب " الرازي تصحيف.
قلت: ما وقع في نسخ الهداية إلا الرازي، والصواب ما قاله صاحب " المغرب " وهو هلال بن يحيى البصري هو من أصحاب يوسف بن خالد السمتي البصري ﵀، وهو من أصحاب أبي حنيفة ﵀ ووصية أبي حنيفة ﵀ مشهورة يجب حفظها لكل فقيه. وقيل: إن هلالًا أخذ الفقه عن أبي يوسف ﵀ وزفر ﵀ أيضًا.
م: (وقيل إن الاختلاف بينهما) ش: أي بين أبي يوسف ﵀ ومحمد ﵀. م: (بناء على الاختلاف في اشتراط القبض والإفراز) ش: يعني عند أبي يوسف ﵀ لا يشترط ذلك خلافًا لمحمد، فلا جرم أبو يوسف ﵀ صحح شرط الغلة لنفسه لأنه لا يشترط القبض والإفراز ومحمد ﵀ لم يصححه لأنه يشترطهما. م: (وقيل هي مسألة مبتدأة) ش: يعني الخلاف واقع فيها ابتداء.