Skip to content

البناية شرح الهداية [وقف العقار]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٤٣٨

فلأن يجوز الوقف فيه تبعا أولى. وقال محمد ﵀: يجوز حبس الكراع والسلاح، معناه: وقفه في سبيل الله، وأبو يوسف ﵀ معه فيه على ما قالوا، وهذا استحسان، والقياس أن لا يجوز، لما بينا من قبل، وجه الاستحسان الآثار المشهورة فيه منها قوله ﵇: «وأما خالد ﵁ فقد حبس أدرعا وأفراسا له في سبيل الله تعالى»

ــ

[البناية]

م: (فلأن يجوز الوقف فيه) ش: أي في المنقول. م: (تبعًا) ش: أي من حيث التبعية. م: (أولى) ش: بالجواز. م: (وقال محمد ﵀: يجوز حبس الكراع) ش: أي الخيل، قال في " ديوان الأدب ": الكراع: الخيل.

وكذا فسره المصنف ﵀ على ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى، والكراع من البعير والبقر والغنم، ما استدق من الساق يذكر ويؤنث والجمع كرع وأكارع. كذا في " الصحاح "، [و] المراد الأول.

م: (والسلاح) ش: أي وحبس السلاح أيضًا، وقال المصنف. م: (معناه) ش: معنى قول محمد ﵀ يجوز حبس الكراع والسلاح. م: (وقف في سبيل الله ﷿، وأبو يوسف معه) ش: أي مع محمد. م: (فيه) ش: أي في الجواز حبس الكراع والسلاح. م: (على ما قالوا) ش: أي المشايخ.

م: (وهذا) ش: أي جواز حبس الكراع والسلاح. م: (استحسان) ش: أي بطريق الاستحسان. م: (والقياس أن لا يجوز، لما بينا من قبل) ش: أي من حبس شرط التأبيد؛ لأن المنقول لا يتحقق فيه التأبيد لعدم بقائه. م: (وجه الاستحسان الآثار المشهورة فيه) ش: أي في جواز حبس الكراع والسلام. م: (منها) ش: أي من الآثار. م: (قوله ﵇) ش: أي قول النبي ﷺ.

م: (وأما خالد ﵁ فقد حبس أدرعًا وأفراسًا له في سبيل الله تعالى) ش: هذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ على الصدقة فمنع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس، فقال رسول الله ﷺ: " ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله ... » الحديث.

قوله: أعتده: جمع قلة عتاد بكسر العين، وتخفيف التاء المثناة من فوق وهو ما أعده الراجل من السلاح والدواب وآلة الحرب، ويروى أنه احتبس أدراعه وأعتاده، وقال الدارقطني: قال أحمد بن حنبل: قال علي بن حفص: [من قال] : وأعتاد أخطأ فيه وصحفه، وإنما هو أعتده، والأدراع جمع درع وهي الزروية.