Skip to content

البناية شرح الهداية [وقف العقار]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٤٣٧

ولا يجوز وقف ما ينقل، ويحول. قال ﵀: وهذا على الإرسال لقول أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف: إذا وقف ضيعة ببقرها وأكرتها وهم عبيده، جاز، وكذا سائر آلات الحراثة؛ لأنه تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود، وقد يثبت من الحكم تبعا، ما لا يثبت مقصودا، كالشرب في البيع، والبناء في الوقف، وأبو يوسف ﵀ معه فيه؛ لأنه لما جاز إفراد بعض المنقول بالوقف عنده.

ــ

[البناية]

م: (ولا يجوز وقف ما ينقل ويحول) ش: هذا لفظ القدوري ﵀. م: (قال) ش: أي المصنف ﵀. م: (وهذا على الإرسال) ش: أي على الإطلاق، ففي قوله في الكتاب: ولا يجوز وقف ما ينقل ويحول مطلقًا من غير ذكر خلاف. م: (لقول أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف ﵀: إذا وقف ضيعة ببقرها وأكرتها) ش: [..] وأكرتها بفتح الكاف [..] الأكار وهو الفلاح.

م: (وهم عبيده) ش: أي عبيد الواقف. م: (جاز، وكذا سائر آلات الحراثة) ش: أي وكذا يجوز وقف آلات الحراثة مع البقر.

م: (لأنه) ش: أي لأن المذكور من هذه الأشياء. م: (تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود) ش: وهو الغلة. م: (وقد ثبت من الحكم تبعًا) ش: أي بطريق التبعية. م: (ما لا يثبت مقصودًا) ش: أي من حيث القصد. م: (كالشرب في البيع) ش: أي لجواز الشرب في بيع الأرض. م: (والبناء في الوقف) ش: أي ولجواز الوقف تبعًا للأرض.

ولا يجوز وقفه مقصودًا. م: (وأبو يوسف ﵀ معه) ش: أي مع محمد ﵀. م: (فيه) ش: أي في جواز وقف المنقول.

م: (لأنه لما جاز إقرار بعض المنقول بالوقف عنده) ش: أي عند محمد ﵀ فيما يتعارف الناس وقفه كالمنشار والفأس والجنازة والمصحف لقراءة القرآن والقدور والمراجيل، وما لم يتعارف الناس وقفه لا يجوز وقفه كوقف الثياب وغيرها من الأمتعة، وقال الشافعي ومالك وأحمد ﵏: يجوز وقف كل ما ينتفع به مع بقاء عينه، وعن مالك في الكراع والسلاح روايتان.

وأما وقف ما لا ينتفع به إلا بالإتلاف كالذهب والفضة والمأكول والمشروب، فقيل: جائز في قول عامة الفقهاء وأهل العلم إلا ما حكي عن مالك والأوزاعي - رحمهما الله -: أن وقف الطعام يجوز.

ولم يحكمه أصحاب مالك ﵀ وليس بصحيح، والمراد بالذهب والفضة الدراهم والدنانير وما ليس بحلي، أما الحلي فيصح وقفه عند أحمد والشافعي - رحمهما الله -