البناية شرح الهداية
ولو كانت بغير أمره لم تلزم صاحبه في الصحيح لانعدام معنى المفاوضة، ومطلق الجواب في الكتاب محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة ﵀ لأنه معاوضة انتهاء.
ــ
[البناية]
[الكفالة بغير أمر المكفول]
م: (ولو كانت) ش: الكفالة. م: بغير أمره) ش: أي بغير أمر المكفول عنه. م: (فالصحيح أنه لا يلزم صاحبه لانعدام معنى المفاوضة) ش: وإليه ذهب الفقيه أبو الليث في " شرح الجامع الصغير " وتبعه المصنف حيث قال. م: (ومطلق الجواب في الكتاب) ش: أي في " الجامع الصغير " عن قيد الكفالة بأمر المكفول عند محمد ﵀ هذا المقدار.
هذا إذا كانت الكفالة بأمر المكفول عنه، وعامة المشايخ لم يفرقوا في شروح " الجامع الصغير " بينهما إذا كان بأمره أو بغيره إطلاق جواب كتاب " الجامع الصغير ". م: (محمول على المقيد وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة) ش: يعني في أنه يلزم شريكه. وعند محمد ﵀ ضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة. م: (عند أبي حنيفة) ش: عن أبي يوسف ﵀ في غير رواية الأصول أنه لا يلزم الشريك. م: (لأنه معاوضة انتهاء) ش: لأن الغرض عند الطلب.
وقال الكاكي: يختص أبو حنيفة في قوله بمنزلة الكفالة عنده، إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك، فإن فيهما محمدًا ﵀ مع أبي حنيفة ﵀ في أنه يلزمه شريكه وفي الكفالة مع أبي يوسف ﵀.
وقال الأترازي ﵀ وكان حق الكلام أن يقول: وضمان الغاصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة ﵀ ومحمد خلافًا لأبي يوسف ﵀ في غير رواية الأصول أنه لا يلزم الشريك لأنه معاوضة انتهاء؛ لأن الغرض عند الطلب.
وقال الكاكي ﵀: تخصيص أبي حنيفة ﵀ في قوله بمنزلة الكفالة عنه إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك، فإن سيما محمد مع أبي حنيفة ﵀ في أنه يلزمه شريكه، وفي الكفالة مع أبي يوسف ﵀. وقال الأترازي: وكان حق الكلام أن يقول: وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة ﵀ ومحمد ﵀ خلافًا لأبي يوسف ﵀ في غير رواية الأصول.
وقال الأكمل: تلميح تحرير المذاهب على هذا الوجه يظهر لك سقوط ما اعترض به على المصنف في قوله بمنزلة الكفالة عند أبي حنيفة ﵀ بأن محمدًا ﵀ مع أبي حنيفة ﵀ في لزوم ضمان الغصب واستهلاك الشريك فلا يكون لتخصيص أبي حنيفة ولا لقوله بمنزلة الكفالة وجه.