Skip to content

البناية شرح الهداية [الجمع بين العشر والخراج]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٢٣٥

فدل على جواز الشراء وأخذ الخراج وأدائه للمسلم من غير كراهة،

ولا عشر في الخارج من أرض الخراج، وقال الشافعي ﵁ يجمع بينهما، لأنهما حقان مختلفان وجبا في محلين بسببين مختلفين فلا يتنافيان. ولنا قوله ﵇: لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم،

ــ

[البناية]

قال البيهقي في كتاب " المعرفة ":

قال أبو يوسف القاضي: القول ما قال أبو حنيفة ﵄ أنه كان لابن مسعود وخباب بن الأرت والحسن بن علي وشريح أرض الخراج. حدثنا مجالد بن سعيد عن عامر عن عتبة بن فرقد السلمي أنه قال لعمر بن الخطاب ﵁: إني اشتريتها أرضاً في أرض السواد، فقال عمر ﵁ أنت بمثل فيها بمثل صاحبها.

وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا الثوري عن قيس بن أسلم عن طارق بن شهاب أن دهقانة من أرض نهر الملك أسلمت، فقال عمر ﵁: ادفعوا إليها أرضها تؤدي عنها الخراج م: (فدل على جواز الشراء وأخذ الخراج وأدائه للمسلم من غير كراهة) ش: احترز به عن قول المتقشفة، فإنهم يكرهونه ويستدلون بما روي أنه ﷺ رأى شيئاً من آلات الحراثة فقال: «ما دخل هذا بيت قوم إلا ذلوا» ظنوا أن المراد بالذل التزام الخراج وليس كذلك، بل المراد أن المسلمين إذا شغلوا بالزراعة واتبعوا أذناب البقر وقعدوا عن الجهاد كر عليهم عدوهم فجعلوهم أذلة، وفيه تأمل. وقال الأترازي في قول المصنف: للمسلم، لو قال: من المسلم، كان أولى، ولم يبين وجه ذلك.

[الجمع بين العشر والخراج]

م: (ولا عشر في الخارج من أرض الخراج) ش: يعني لا يجمع بين العشر والخراج م: (وقال الشافعي ﵁: يجمع بينهما) ش: أي بين العشر والخراج، وبه قال مالك وأحمد م: (لأنهما) ش: أي لأن العشر والخراج م: (حقان مختلفان) ش: يعني من حيث الذات.

فإن أخذها مؤنة فيه معنى العبادة، والآخر مؤنة فيها معنى العقوبة م: (وجبا في محلين بسببين مختلفين) ش: فإن الخراج في الذمة والعشر في الخارج بسببين مختلفين، فإن سبب العشر الأرض النامية بحقيقة الخارج، وسبب الخراج الأرض النامية بالتمكن، ويختلفان مصرفاً أيضاً، فإن مصرف العشر الفقراء، ومصرف الخراج المقاتلة.

فإذا كان كذلك م: (فلا يتنافيان) ش: أي العشر والخراج فوجوب أحدهما لا ينافي وجوب الآخر، كوجوب الدين مع العشر أو الخراج.

م: (ولنا قوله ﵇) ش: أي قول النبي ﷺ م: «لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم» ش: قال الأترازي: ولنا ما روى أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن النبي ﷺ أنه