البناية شرح الهداية
وقال الشافعي ﵀: يصرف سهم الرسول إلى الخليفة، والحجة عليه ما قدمناه. وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي ﷺ بالنصرة لما روينا. قال: وبعده بالفقر، قال العبد الضعيف: هذا الذي ذكره قول الكرخي ﵀ وقال الطحاوي ﵀: سهم الفقير منهم
ــ
[البناية]
وما ذكر الزمخشري في " فائقه ": أن رسول الله ﷺ تنفله في غزوة المصطلق، ليس بصحيح لرواية من هو أقدم وأعلم بخلافه، ولا سيما أمر المغازي، فإن الكلبي آية فيه. وقال الأكمل: «واصطفى صفية من غنائم خيبر» . انتهى، قلت: ذكر البخاري ﵀ وغيره مسنداً إلى أنس بن مالك ﵁ قال: «قدمنا خيبر فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروساً، فاصطفاها النبي ﷺ لنفسه» . م: (وقال الشافعي ﵀: يصرف سهم الرسول إلى الخليفة) ش: هذا في رواية عنه وفي رواية: يصرف إلى مصالح المسلمين كسد الثغور، وبه قال أحمد. وعن الشافعي ﵀ أنه يرد سهم النبي ﷺ بعده على بقية الأصناف.
م: (والحجة عليه) ش: أي على الشافعي ﵀ م: (ما قدمناه) ش: من أن الخلفاء الراشدين لم يرفعوا بعده هذا السهم لأنفسهم م: (وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي ﷺ بالنصرة لما رويناه) ش: إشارة إلى قوله: والنبي ﷺ أعطاهم للنصرة، إلى آخر ما قال.
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (وبعده بالفقر) ش: أي وبعد النبي ﷺ مستحقون بالفقر، فلا يعطى شيء لأغنيائهم م: (قال العبد الضعيف) ش: أي المصنف ﵀: م: (هذا الذي ذكره) ش: أي القدوري أن استحقاقهم بالفقر م: (قول الكرخي ﵀) . (وقال الطحاوي ﵀: سهم الفقير منهم ساقط أيضاً لما رويناه من الإجماع) ش: أشار به إلى قوله: ولنا أن الخلفاء الراشدين قسموه على ثلاثة أسهم م: (ولأن فيه) ش: أي في سهم ذوي القربى م: (معنى الصدقة نظراً إلى المصرف) ش: لأن الهاشمي الذي يصرف إليه فقير، إذا لم يكن فقيراً لا يجوز صرفه إليه بعد النبي ﷺ باتفاق الروايات عن أصحابنا، فلما كان فيه معنى الصدقة م: (فيحرم) ش: أي ذوي القربى م: (كما يحرم العمالة) ش: أي كما حرم الهاشمي العامل على الصدقة العمالة بضم العين، وهو ما يعطى على عمله.
م: (وجه الأول) ش: أراد قول الكرخي م: (وقيل هو الأصح) ش: إنما قال: وقيل؛ لأن في كون قول الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صح اختلاف المشايخ م: (ما روي) ش: خبر لقوله: وجه الأول، وقوله: وقيل هو الأصح، جملة معترضة بين المبتدأ والخبر [....] م: (أن عمر ﵁ أعطى الفقراء منهم) ش: أي من ذوي القربى. روى أبو داود في " سننه " من حديث سعيد بن المسيب حدثنا جبير بن مطعم «أن رسول الله ﷺ لم يقسم لبني عبد شمس ولا