Skip to content

البناية شرح الهداية [تقسيم خمس النبي]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ١٧٥

كما سقط الصفي، لأنه ﷺ كان يستحقه برسالته ولا رسول بعده،

والصفي شيء كان ﷺ يصطفيه لنفسه من الغنيمة مثل درع أو سيف أو جارية.

ــ

[البناية]

وكانت له خصائص شرف الرسالة لم تكن للأئمة، كحل التسع وحرمة نسائه بعده على المؤمنين وإباحة البضع بلا مال، والعصمة عن الكذب م: (كما سقط الصفي) ش: بفتح الصاد وكسر الفاء وتشديد الياء، أي كما سقط الصفي بموته، وكذا سقط خمس الخمس وسهم رجل من الغنيمة.

م: (لأنه) ش: أي لأن النبي ﷺ م: (كان يستحقه) ش: أي السهم م: (برسالته) ش: أي بسبب رسالته م: (ولا رسول بعده) ش: أي بعد موته، ولهذا لا يستحقه الخلفاء، ولأن الأنبياء ﵈ لا يورثون.

م: (والصيفي شيء كان النبي ﷺ يصطفيه لنفسه من الغنيمة) ش: أي يختاره لنفسه م: (مثل درع أو سيف أو جارية) ش: وروى أبو داود في سننه: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن مطرف عن الشعبي قال: «كان النبي ﷺ يدعي الصفي إن شاء عبداً، أو شاء أمة، وإن شاء فرساً يختاره قبل الخمس» هذا مرسل.

وأخرج أيضاً عن ابن عون ﵀ قال: سألت محمد بن سيرين عن سهم النبي ﷺ والصفي، قال: كان يضرب له سهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له [من] رأس الخمس، قبل أي شيء، وأخرج أيضاً عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: «كانت صفية من الصفي» ورواه الحاكم في " مستدركه " وقال: صحيح على شرط الشيخين - رحمهما الله - ولم يخرجاه.

وقال محمد ﵀ في السير الكبير بإسناده عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: «كان سيف النبي ﷺ الذي تنفل يوم بدر، كان سيف العاص بن المنبه بن الحجاج، يعني اتخذه لنفسه صفياً» . قال الأترازي ﵀: فهذا دليل على أنه لم يحمل من الجنة.

وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه في كتاب السيوف: «كان سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار، وكان للعاص بن منبه الحجاج السهمي، فقتله علي بن أبي طالب ﵁ يوم بدر وجاء بسيفه إلى النبي ﷺ فصار بعد لعلي ﵁ أعطاه إياه النبي ﷺ. وله يقول القائل: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي» . إلى هنا كلام الكلبي ﵀.