Skip to content

البناية شرح الهداية [نصاب السرقة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٥

ولا حكمة الزجر؛ لأنها فيما يغلب. والتقدير بعشرة دراهم مذهبنا. وعند الشافعي ﵀ التقدير بربع دينار، وعند مالك ﵀ بثلاثة دراهم. لهما أن القطع على عهد رسول الله ﷺ ما كان إلا في ثمن المجن. وأقل ما نقل في تقديره ثلاثة دراهم، والأخذ بالأقل - وهو المتيقن به - أولى غير أن الشافعي ﵀ يقول: كانت قيمة الدينار على عهد النبي ﷺ اثني عشر درهما ثلاثة ربعها.

ــ

[البناية]

عن الخفية وتذكير الضمير على تأويل السرقة؛ لأنهما بمعنى م: (ولا حكمة الزجر) ش: أي ولا تتحقق أيضاً حكمة الزجر في أخذ الشيء الحقير م: (لأنها) ش: أي لأن حكمة الزجر م: (فيما يغلب) ش: أي وقوعها، وكذلك في المال الخطير.

م: (والتقدير) ش: أي تقدير الشيء الذي يقطع به يد السارق م: (بعشرة دراهم مذهبنا) ش: وفيه مذاهب الناس. وقال الحسن وداود والخوارج وابن بنت الشافعي ﵀ يقطع، والقليل والكثير؛ لعموم الآية؛ لقوله ﵊: «لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده» متفق عليه. وقال ابن أبي ليلى ﵀: لا تقطع في أقل من خمسة دراهم.

وقال مالك وأحمد - رحمهما الله - يقطع في ربع دينار، أو قدر تلك دراهم. وروي عن مالك ﵀ خمسة دراهم. وهو المروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄، كذا في " جامع الترمذي ".

وروي عنهما أنه لا يقطع في أقل من أربعين درهماً. وهو غير صحيح.

م: (وعند الشافعي ﵀ التقدير بربع دينار، وعند مالك ﵀ بثلاثة دراهم. لهما) ش: أي للشافعي ﵀ ومالك ﵀ م: (أن القطع على عهد رسول الله ﷺ ما كان إلا في ثمن المجن) ش: بكسر الميم وهو الترس [....] به اشتراه صاحبه من جنة الليل وأجنه، أي ستره.

واختلفوا في ثمن الذي قطع به رسول الله ﷺ فقيل: كان عشرة دراهم، وقيل: ثلاثة دراهم، وقيل: خمسة دراهم، فقال الشافعي ﵀ ومالك ﵀: م: (وأقل ما نقل في تقديره ثلاثة دراهم، والأخذ بالأقل - وهو المتيقن به - أولى غير أن الشافعي ﵀ يقول: كانت قيمة الدينار على عهد النبي ﷺ اثني عشر درهماً ثلاثة ربعها) ش: واحتج بما روى الترمذي عن عمرة، عن عائشة ﵂ موقوفاً ومرفوعاً «أن النبي ﷺ كان يقطع في ربع» . واحتج مالك ﵀ بما روي عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵃ «أن