Skip to content

البناية شرح الهداية [أقل التعزير وأكثره]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٣٩٢

وقيل في عرفنا يعزر؛ لأنه يعد سبا. وقيل: إن كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء والعلوية يعزر؛ لأنه يلحقهم الوحشة بذلك، وإن كان من العامة لا يعزر، وهذا حسن.

والتعزير أكثره تسعة وثلاثون سوطا، وأقله ثلاث جلدات. وقال أبو يوسف ﵀ يبلغ التعزير خمسا وسبعين سوطا

ــ

[البناية]

دب، أو يا حجام، أو يا مؤاجر، أو يا عيار، أو يا ماكر، أو يا سكوين، أو يا سخرة، أو يا ضحكة، أو يا بمجال، أو يا ولد الحرام، أو يا أبله، لم يعزر، وقيل يعزر وبه قالت الثلاثة.

وقال في " الأجناس ": لو قال يا ابن القرطبان عليه التعزير؛ لأنه هو الذي يعم رجلا بامرأته رجاء أن يصيب منه مالا. قال: قوله بقرطبان الذي يرجو أن يدخل الرجال على نسائه. وقال القرطبان والكحان لم أرهما في كلام العرب ومعناهما عند العامة مثل الديوث أو قريبا منه والديوث الذي يدخل الرجل على امرأته، ولهذا قال أحمد في الكحان: يعزر، وبه قال أصحابنا. ولو قال يا بليد، يا قذر يعزر. ولو قال: يا سفيه يعزر، ولو قال يا ابن الأسود وأبوه ليس كذلك، أو قال: أنت حجام أو أنت مفسد، أو قال: قول الهند " أوان لأنه بعديا ".

م: (وقيل: في عرفنا يعزر؛ لأنه يعد سبا) ش: أي لأن قوله يا حمار أو يا خنزير يعد سبا، أي شتما م: (وقيل إن كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء والعلوية يعزر؛ لأنه يلحقهم الوحشة بذلك، وإن كان) ش: أي المسبوب م: (من العامة لا يعزر، وهذا) ش: أي وهذا القول م: (حسن) ش: وهو قول المصنف ﵀.

[أقل التعزير وأكثره]

م: (والتعزير أكثره تسعة وثلاثون سوطا، وأقله ثلاث جلدات) ش: وبه قال الشافعي ﵀ في آخره. وقال: في العبد تسعة عشر سوطا. وقال مالك ﵀: لا حد لأكثره فيجوز للإمام أن يزيد التعزير على الحد إذا رأى المصلحة في ذلك، لما روي أن معن بن زائدة عمل خاتما على نقش خاتم بيت المال، ثم جاء به لصاحب بيت المال فأخذ منه مالا فبلغ عمر ﵁ فضربه مائة وحبسه وكلم فيه فضربه مائة أخرى، فكلم فيه من بعد فضربه مائة أخرى ونفاه. وروى أحمد بإسناده أن عليا ﵁ أتى بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فجلده ثمانين للشرب، وعشرين سوطا لفطره في رمضان، ولنا قوله ﵇ «من بلغ حدا في حد غيره حد، فهو من المعتدين» ويجيء الآن. وحديث معن يحتمل أنه كانت له ذنوب كثيرة فأدب على حيضها أو تكرر منه، أو كان ذنبه مهملا على باب أحدهما تزوير والثاني أخذ المال من بيت المال بغير حقه. والثالث فتحه باب هذه الحيلة لغيره، وغير هذا. وأما حديث النجاشي فأن عليا ﵁ ضربه الحد لشربه ثم عزره عشرين.

م: (وقال) ش: أبو يوسف ﵀ م: (يبلغ التعزير خمسا وسبعين سوطا) ش: وهذا ظاهر الرواية عن أبي يوسف ﵀ ألا ترى ما نقل صاحب " الأجناس " عن الحدود