Skip to content

البناية شرح الهداية [حد العبد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٨٠

لأن له ولاية مطلقة عليه، كالإمام، بل أولى لأنه يملك من التصرف فيه، ما لا يملكه الإمام، فصار كالتعزير، ولنا «قوله ﵇ أربع إلى الولاة، وذكر منها الحدود»

ــ

[البناية]

بالبينة فله فيه قولان، وفي حد القذف والقصاص له وجهان.

م: (لأن له) ش: أي للمولى م: (ولاية مطلقة عليه) ش: أي على عبده م: (كالإمام بل أولى، لأنه يملك من التصرف فيه، ما لا يملكه الإمام فصار كالتعزير) ش: حيث يجوز للمولى أن يعزر عبده بدون إذن الإمام.

م: (ولنا قوله ﵊) ش: أي قول النبي ﷺ م: «أربع إلى الولاة» وذكر منها الحدود) ش: هذا غريب، وروى ابن أبي شيبة في مصنفه، حدثنا عبدة بن عاصم عن الحسن قال: أربعة إلى السلطان الصلاة والزكاة والحدود والقصاص.

حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن عبد الله بن جرير قال: الجمعة والحدود والزكاة والفيء إلى السلطان.

حدثنا عمر بن أيوب عن مغيرة بن زياد عن عطاء الخراساني قال: إلى السلطان الزكاة والجمعة والحدود، وقال الأترازي ﵀: ولنا ما روى أصحابنا في كتبهم عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير ﵃ موقوفا ومرفوعا أربع إلى الولاة، الحدود والصدقات والجماعات والفيء.

وكذا قال الكاكي ﵀ نحوه، غير أنه قال مرفوعا إلى النبي ﷺ قال: «أربع إلى الولاة» إلى آخره وكذا قال الأكمل ﵀ فانظر إلى هذا التقصير من هؤلاء، كيف سكتوا عن تحرير الحديث الذي ذكره المصنف من غير أصل، والخصم الذي يحتج لمذهبه بالأحاديث الصحيحة هل يرضى بهذا الحديث الذي ليس له أصل.

وأما ما احتج به الخصم فيما ذهب إليه ما رواه الترمذي ﵀ بإسناده إلى أبي عبد الرحمن السلمي ﵀ قال «خطب علي ﵁ فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحسن منهم ومن لم يحسن، وأن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، أو قال: تموت، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: أحسنت» هذا حديث صحيح.

وروى الترمذي ﵀ أيضا عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا زنت أمة أحدكم، فليجلدها ثلاثا بكتاب الله تعالى، فإن عادت فليبعها، ولو بحبل من شعر» وفي رواية أبي داود ﵀ من حديث علي ﵁ المذكور، «وأقيموا