البناية شرح الهداية
وإن ترك الحفر لا يضره، لأنه ﵇ لم يأمر بذلك، وهي مستورة بثيابها، والحفر أحسن، لأنه أستر، ويحفر إلى الصدر لما روينا، ولا يحفر للرجل لأنه ﵇، ما حفر لماعز ﵁ ولأن مبنى الإقامة على التشهير في الرجال، والربط والإمساك غير مشروع،
ولا يقيم المولى الحد على عبده، إلا بإذن الإمام، وقال الشافعي ﵀ له أن يقيمه.
ــ
[البناية]
قلت: اسم همدان أوسلة بن مالك بن زيد بن ربيعة ﵀ شعب عظيم ينسب إليه خلق كثير من الشعراء والعلماء، والفرسان، وأما همذان بفتح الهاء وفتح الميم والذال المعجمة مدينة من أشهر مدن الجبال [....] .
م: (وإن ترك الحفر لا يضره، لأنه ﵇ لم يأمر بذلك) ش: وهذا ذهول من المصنف وتناقض، فإنه يقدم في كلامه أنه ﵊، حفر للغامدية وهو في مسلم م: (وهي مستورة بثيابها والحفر أحسن، لأنه أستر، ويحفر إلى الصدر لما روينا) ش: أي من حديث الغامدية حيث حفر لها إلى الثدوة.
م: (ولا يحفر للرجل لأنه ﷺ) ش: أي لأن النبي ﷺ م: (ما حفر لماعز ﵁) ش: رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «إنما أمر النبي ﷺ برجم ماعز بن مالك ﵁ فرجمنا به البقيع فوالله ما أوثقناه، ولا حفرنا له ولكنه قام» ... الحديث ودفع في حديث مسلم أيضا.
لأنه حفر له من رواية بريدة وقتيبة، فلما كانت الرابعة حفرت له حفرة، وأمر به، فرجم، وفي مسند أحمد ﵀ أيضا من حديث أبي ذر ﵁ أنه ﵊ حفر له، والتوفيق بين الروايتين، أن الأخذ برواية المثبت، أولى من رواية النافي، لا قال أنه ما يذكره ولا يلزم منه عدم الوقوع.
م: (ولأن مبنى الإقامة) ش: أي إقامة الحد م: (على التشهير في الرجال) ش: وترك الحفر أبلغ في ذلك، قال الأترازي ﵀: وهذا هو ظاهر الرواية، وقال الطحاوي ﵀ إن شاءوا حفروا له وإن شاءوا لم يحفروا له م: (والربط والإمساك غير مشروع) ش: يعني في الرجم وذلك لأن ماعزا ﵁ لم يربط ولم يمسك، وقد ذكرنا أنه إذا تصعب يربط.
م: (ولا يقيم المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام، وقال الشافعي ﵀ له أن يقيمه) ش: أي للمولى أن يقيم الحد على مملوكه، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله، وعن مالك لا يجوز أن يتولى المولى إقامة الحد في الأمة المتزوجة، وفي العبد يتولى بكل حال، ولأصحاب الشافعي ﵏ في الأول وجهان:
أحدهما: السيد أولى لفرض استصلاح ملكه، وأظهرهما أن الإمام أولى لولايته العامة، وليخرج عن الخلاف وهذا فيما إذا عاين سيده من العبد، أو أقر العبد [به] عنده، أما لو ثبت