Skip to content

البناية شرح الهداية [حلف لا يأكل أو لا يشتري شحما]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ١٧٣

قال: ولو

حلف لا يأكل أو لا يشتري شحما

لم يحنث إلا في شحم البطن عند أبي حنيفة ﵀ وقالا: يحنث في شحم الظهر أيضا وهو اللحم السمين لوجود خاصية الشحم فيه، وهو الذوب بالنار. وله أنه لحم حقيقة، ألا ترى أنه ينشأ من الدم، ويستعمل استعماله ويحصل به قوته. ولهذا يحنث بأكله في اليمين على أكل اللحم، ولا يحنث ببيعه في اليمين على بيع الشحم

ــ

[البناية]

تعالى ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] (الأنعام: الآية ١٤٦) .

[حلف لا يأكل أو لا يشتري شحما]

م: (قال) ش: أي محمد في الجامع الصغير: م: (ولو حلف لا يأكل أو لا يشتري شحمًا لم يحنث إلا في شحم البطن عند أبي حنيفة ﵁) ش: حتى لو أكل كل شحم وهو الذي خالطه لحم لم يحنث عنده، وهو الصحيح.

وقال الطحاوي: ﵀ قول محمد مثل قول أبي حنيفة ﵀ وبقول أبي حنيفة قال الشافعي: ﵀ في الأصح ومالك.

م: (وقالا) ش: أي أبو يوسف ومحمد م: (يحنث في شحم الظهر أيضًا، وهو اللحم السمين) ش: وبه قال الشافعي ﵀ في وجه واحد في رواية م: (لوجود خاصية الشحم فيه، وهو الذوب بالنار) ش: ويصلح لما يصلح له شحم البطن، وكان كشحم البطن، ألا ترى أنه تعالى استثنى شحم الظهر بقوله ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] والأصل أن المستثنى أن يكون من خبر المستثنى عنه.

م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة م: (أنه) ش: أي شحم الظهر م: (لحم حقيقة، ألا ترى أنه ينشأ من الدم ويستعمل استعماله) ش: استعمال اللحم في الحافية اتخاذًا تصلها العلايا م: (ويحصل به قوته) ش: أي ويحصل بشحم الظهر قوة اللحم ومرقه يسمى مرقة اللحم فلم يكن شحمًا مطلقًا، فلا يحنث آكله م: (ولهذا يحنث بأكله) ش: أي بأكل شحم الظهر م: (في اليمين على أكل اللحم ولا يحنث ببيعه في اليمين على بيع الشحم) ش: قال تاج الشريعة: متى عقد يمينه على الشراء ذكر شمس الأئمة السرخسي لأنه لا يحنث بشراء شحم الظهر بالاتفاق، والخلاف فيما إذا لم ينو.

وفي " الذخيرة ": والصحيح قول أبي حنيفة. وفي " الكافي ": فصارت الشحوم أربعة، شحم الظهر، وشحم مختلط بالعظم، وشحم على ظلة الأمعاء، وشحم البطن. وفي شحم البطن يحنث بالاتفاق، والثلاثة على الاختلاف. ولو كانت يمينه على الشراء لم يحنث بالاتفاق. وقيل هو على الخلاف أيضًا.

وفي " جامع قاضي خان ": اختلف المشايخ في محل الخلاف، قيل محل الخلاف في اللحم السمين على الظهر. وقيل في الشحم المتصل من داخل، فإن كان الخلاف في اللحم السمين فكلام أبي حنيفة أظهر، وإن كان الخلاف في اللحم المتصل بالظهر فكل منهما أظهر. وقال