Skip to content

البناية شرح الهداية [تعليق النذر بشرط]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ١٤٣

وإن علق النذر بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر لإطلاق الحديث، ولأن المعلق بشرط كالمنجز عنده. وعن أبي حنيفة ﵀ أنه رجع عنه. وقال: إذا قال: إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة مال ملكه أجزأه من ذلك كفارة يمين، وهو قول محمد ﵀ ويخرج عن العهدة بالوفاء بما سمى أيضا

ــ

[البناية]

عباس ﵄ «أن رجلًا قال يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت قبل أن تحج فقال ﵇ لو كان عليها دين أكنت قاضيه، قال نعم، قال فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء» .

وفي رواية: أن أختي، وفيها ما أخرجه البخاري ومسلم «عن ابن عمر ﵄ قال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال فأوف بنذرك» ، وزاد البخاري: فاعتكف ليلة. ومنها ما رواه أبو داود في سننه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال أوف بنذرك ... » الحديث.

[تعليق النذر بشرط]

م: (وإن علق النذر بشرط) ش: بأن قال إن شفى الله مريضي أو رد الله غائبي أو مات عدوي فعلي صوم شهر أو سنة م: (فوجد الشرط فعليه الوفاء) ش: بتعيين م: (بنفس النذر) ش: ولا يخرج عنه بالكفارة م: (لإطلاق الحديث) ش: المذكور، فإنه لم يفصل بين كون النذر مطلقًا أو معلقًا بشرط م: (ولأن المعلق بالشرط كالمنجز عنده) ش: أي عند وجوده ولو نجز النذر عند وجود الشرط لم تجزئه الكفارة، فكذا هنا، وبه قال مالك: في المشهور عنه. وقيل إن كان النذر في مباح يتخير، وفي الطاعة يلزمه الوفاء مطلقًا.

م: (وعن أبي حنيفة ﵀ أنه رجع عنه) ش: أي عن نفس الوفاء بالنذر إلى التخيير بين الكفارة والوفاء. وعن عبد العزيز بن خالد الترمذي قال: خرجت حاجًا، فلما دخلت الكوفة قرأت كتاب القدوري والكفارة على أبي حنيفة ﵁، فلما انتهيت إلى هذه المسألة، قال: فإن من رأيي أن يراجع فرجعت عن الحج، أو قد توفي ﵀ فأخبرني الوليد بن أبان أنه رجع قبل موته بسبعة أيام، وبه يفتي إسماعيل الزاهد وشمس الأئمة السرخسي لكثرة البلوى به في هذا الزمان، وهذا لأن كلامه نذر فظاهره يمين بمعناه.

م: (وقال: إذا قال) ش: أي وقال أبو حنيفة: إذا قال الرجل م: إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة) ش: أي أو قال فعلي صدقة م: (مال ملكه أجزأه من ذلك كفارة يمين، وهو قول محمد ﵀) ش: وبه قال الشافعي في الجديد وأحمد ومالك في رواية.

وفي القديم: يتعين الكفارة ويكون هذا نظرًا للحاج م: (ويخرج عن العهدة) ش: أي عن عهدة اليمين م: (بالوفاء بما سمى أيضًا) ش: حتى لو كان معسرًا كان مخيرًا بين أن يصوم ثلاثة أيام