Skip to content

البناية شرح الهداية [الحلف باللفظين عمر الله وأيم الله]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ١٣٠

وقيل: معناه والله وايم صلة كالواو،

والحلف باللفظين متعارف، وكذا قوله وعهد الله وميثاقه، لأن العهد يمين، قال الله تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله﴾ [النحل: ٩١] (النحل: الآية ٩١) . والميثاق عبارة عن العهد، وكذا إذا قال علي نذر، أو نذر الله؛ لقوله ﵇: «من نذر نذرا ولم يسم فعليه كفارة يمين» .

ــ

[البناية]

وايمن الله فيمن، كأنه قال حلفت بالله فيكون يمينًا، وبه قال أحمد والشافعي في وجه لا يكون يمينًا بدون النية.

م: (وقيل معناه والله، وأيم صلة) ش: أي من صلات القسم من الله م: (كالواو) ش: أي في وأيم الله، وهذا عند البصريين، قال الأكمل معناه والله، وكلمة أيم صلة أي كلمة مستقلة كالواو وفيه تأمل. وقال الزمخشري: حذف نون أيم وحذف همزته عند الدرج في التحقق في القسم.

[الحلف باللفظين عمر الله وأيم الله]

م: والحلف باللفظين) ش: وهما عمر الله وأيم الله م: (متعارف) ش: عند العرب استعملتهما في القسم والحلف باللفظين وهما عمر الله وأيم الله متعارف، يعني أن العرب استعملتهما في القسم ولم يرد النهي عنه، وهما مشهوران لغة وعرفًا وشرعًا م: (وكذا قوله وعهد الله وميثاقه) ش: أي وكذا يمين قول الحلف بعهد الله وميثاقه وبه قال مالك وأحمد والشافعي لا يكون يمينًا بغير النية م: (لأن العهد يمين، قال الله تعالى ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٩١] النحل الآية: ٩١) ش: ﴿إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] وقد جعل الله عهد الله في القرآن يمينًا كما ترى م: (والميثاق عبارة عن العهد) ش: يعني في معناه. فإذا حلف بميثاق الله يكون يمينًا كما في عهد الله وكذا إذا حلف بذمة الله لا يكون يمينًا، كذا في الأصل، والذمة: العهد كذا في " الفائق "، فعلى هذا يكون ذمة الله يمينًا لعهد الله لأنه في معناه.

م: (وكذا) ش: أي وكذا يكون يمينًا م: (إذا قال علي نذر أو نذر الله لقوله ﵇) ش: أي لقول النبي ﷺ م: «من نذر نذرًا ولم يسم فعليه كفارة يمين» ش: هذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن رسول الله ﵇ قال: " من نذر " الحديث، وروى الترمذي عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ: «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» وقال الحاكم في " كافيه " وإن حلف بالنذر فإن نوى شيئًا من حج أو عمرة فعليه ما نوى وإن لم يكن له نية فعليه كفارة يمين.

وهاهنا أربع مسائل:

الأولى: إن نذر نذرًا مطلقًا فهو يمين كما ذكره في الكتب.