Skip to content

البناية شرح الهداية [لم يستطع المظاهر الصيام]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٥/ ٥٥٢

استأنف لفوات التتابع، وهو قادر عليه عادة. وإن ظاهر العبد لم يجزئه في الكفارة إلا الصوم لأنه لا ملك له فلم يكن من أهل التكفير بالمال. وإن أعتق المولى أو أطعم عنه لم يجزه، لأنه ليس من أهل الملك، فلا يصير ملكا بتمليكه،

فإذا

لم يستطع المظاهر الصيام

أطعم ستين مسكينا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] (المجادلة: الآية ٤) ، ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر أو شعير، أو قيمة ذلك، لقوله ﵇ في حديث أوس بن الصامت

ــ

[البناية]

استأنف) ش: الصوم م: (لفوات التتابع) ش: المشروط بالنص م: (وهو قادر عليه) ش: أي على التتابع م: (عادة) ش: أي من حيث العادة، واحترز به عن المرأة إذا أفطرت في كفارة الظهار والقتل بعذر الحيض، فإنها لا تستأنف، لأنها معذورة عادة لا تجد شهرين متتابعين لا تحيض فيها.

م: (وإن ظاهر العبد لم يجزئه في الكفارة إلا الصوم؛ لأنه لا ملك له فلم يكن من أهل التكفير بالمال) ش: وإن ملك لوجود التنافي بين الرق والملك، فتعين كفارته بالصيام كالفقير م: (وإن أعتق المولى أو أطعم عنه لم يجزه، لأنه ليس من أهل الملك فلا يصير مالكا بتمليكه) ش: أي بتمليك المولى إياه، وبه قال الشافعي وأحمد، وهو مروي عن الحسن.

وقال ابن القاسم المالكي: لو أطعم بإذن مولاه أجزأه فلو أعتق لا يجزئه. وقال الأوزاعي: يجزئه، فإنه بإذنه إذا لم يقدر على الصيام.

[لم يستطع المظاهر الصيام]

م: (فإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] المجادلة: الآية ٤) (ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر، أو شعير) ش: من دقيق الحنطة أو سويقها أو نصف صاع من زبيب عند أبي حنيفة، وعندهما صاع من زبيب وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة كذا في الطحاوي م: (أو قيمة ذلك) ش: أي أو يطعم قيمة ذلك، لكن من غير الأعداد المنصوصة مطلقا، وأما في الأعداد المنصوصة فلا يجوز أداؤها قيمة إذا كانت أقل قدرا مما قدر الشرع إن كان من الآخر قيمة، حتى لو أدى نصف صاع من تمر جيد يبلغ قيمة نصف صاع من حنطة لا يجوز، وكذا لو أدى أقل من نصف صاع من حنطة يبلغ قيمته صاعا من تمر أو شعير لا يجوز، والأصل فيه أن كل جنس هو منصوص عليه من الطعام لا يكون بدلا عن جنس آخر هو منصوص عليه، وإن كان في القيمة، لأنه اعتبار لمعنى في المنصوص عليه، وإنما الاعتبار له في غيره.

م: (لقوله ﵇) ش: تعليل لقوله ﵇ -أو يطعم كل مسكين نصف صاع - إلى قوله - أو شعير- وليس بتعليل لقوله - أو قيمة ذلك - أي لقول النبي ﷺ م: (في حديث أوس بن الصامت) ش: الحديث لخولة بنت ثعلبة زوج أوس بن الصامت أخي عبادة بن