Skip to content

البناية شرح الهداية [الترتيب في العصبات في ولاية النكاح]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٥/ ٩٣

قوله ﵇ «النكاح إلى العصبات» من غير فصل

و

الترتيب في العصبات في ولاية النكاح

كالترتيب في الإرث

ــ

[البناية]

الصغير والصغيرة إذا زوجهما الولي م: (قوله ﵇) ش: أي قول النبي ﷺ: م: «النكاح إلى العصبات» ش: ذكر هذا الحديث شمس الأئمة السرخسي، وسبط بن الجوزي، ولم يخرجه أحد من الجماعة، ولا يثبت، مع أن الأئمة الأربعة اتفقوا على العمل به في حق البالغة.

وقال السروجي: روي عن علي _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ موقوفا ومرفوعا: «الإنكاح إلى العصبات» ، ويروى: النكاح إلى العصبات م: (من غير فصل) ش: يعني بين عصبة وعصبة، فيعمل بإطلاقه.

وقال أبو الفرج في " التحقيق " عن أحمد: يجوز تزويج الصغير والصغيرة لجميع العصبات، وإن كانا سمين، ويثبت لهما الخيار إذا بلغا في رواية عنه، ومذهبنا في غير الأب والجد قول عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، والعبادلة، وأبي هريرة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - _ وزوج رسول الله ﷺ أمامة بنت حمزة بن أبي سلمة وكانت صغيرة، والنبي ﷺ ابن عمها وقال: «لها الخيار إذا بلغت» ، وإنما زوجها بالعصوبة لا بالنبوة بوجهين:

أحدهما: أنه ﷺ لم يزوج صغيرة ولا كبيرة ممن كان لها ولي، ولو كان تزويجها بالنبوة لم يتقدم عليه ولي.

والوجه الثاني: أنه أثبت لها الخيار، كما لو زوجها غير الأب والجد، والولي والنبوة أعظم من ذلك؛ ولا قصور فيها، والعباس _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ وإن كان عمها يحتمل أنه كان غائبا، أو متأدبا مع رسول الله ﷺ، وجعل الأمر إليه، ذكره سبط بن الجوزي وغيره.

[الترتيب في العصبات في ولاية النكاح]

م: (والترتيب في العصبات في ولاية النكاح كالترتيب في الإرث) ش:، فأقرب الأولياء الابن، ثم ابنه وإن سفل، ثم الأب، ثم الجد وإن علا. وفي " الذخيرة " و" الأسبيجابي ": الولاية للأب، ثم الجد أب الأب وإن علا، [ثم] لأخ لأب وأم، ثم لأب، ثم لأولادهما على الترتيب ثم لمولى العتاقة، يستوي فيه الذكر والأنثى، ثم ذوي الأرحام الأقرب فالأقرب، ثم مولى الموالاة في قول أبي حنيفة، كما ذكر في الميراث، وعند محمد: ليس لذوي الأرحام إنكاح، ثم القاضي ومن نصبه القاضي. وعند زفر: الأخ لأب وأم، والأخ لأب سواء، ثم مولى العتاقة بعد العصبات النسبية، ثم عصبته، ثم ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب عند أبي حنيفة استحسانا، وأبي يوسف في أكثر الروايات، وذكر الكرخي مع محمد، والأول أصح، ثم مولى الموالاة، ثم السلطان، ثم القاضي ومن نصبه القاضي.