Skip to content

البناية شرح الهداية [جزاء الصيد ومقداره]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٧٥

فعليه الجزاء أما القتل فلقوله تعالى ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾ [المائدة: ٩٥] الآية (٩٦ المائدة) نص على إيجاب الجزاء. وأما الدلالة ففيها خلاف الشافعي ﵀. هو يقول: الجزاء تعلق بالقتل، والدلالة ليست بقتل، فأشبه دلالة الحلال حلالا. ولنا ما روينا من حديث أبي قتادة ﵁.

ــ

[البناية]

مكان، كذا صيد فقتله المدلول عليه م: (فعليه الجزاء) ش: أي فعلى الدال المحرم الجزاء، سواء كان المدلول محرماً، أو حلالاً، وسيجيء تفسير الجزاء إن شاء الله تعالى.

م: (أما القتل فلقوله تعالى ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾ [المائدة: ٩٥] الآية (المائدة: ٩٦) ش: أي أما حكم القتل وهو وجوب الجزاء م: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾ [المائدة: ٩٥] (المائدة الآية: ٩٦)) ش: استدل على حرمة قتل المحرم الصيد بهاتين الآيتين الكريمتين إحداهما قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] وقد نهى الله تعالى عن قتل الصيد في حالة الإحرام والواو في قوله: وأنتم للحال أي: وأنتم محرمون، والحرم جمع حرام يعني محرم، وقال النووي، والعراقي: جمع محرم، وليس بصحيح، من جهة الصناعة، ووقع الإجماع على تحريم قتل صيد البر على المحرم، وتحريم اصطياده، وكذا نقل النووي ﵀ الإجماع عليه، ويدل عليه الآية المذكورة، والآية الثانية قوله ﷿ ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] (المائدة: الآية: ٩٦) ، أي فعلية جزاء يماثل المقتول من النعم الوحشي، ومثل الحيوان قيمة؛ لأن المثل المطلق هو المثل صورة ومعنى، فإذا تعذر ذلك حمل على المثل المعنوي، وهو القيمة.

م: (نص على إيجاب الجزاء) ش: أي نص ﷿ على القاتل م: (وأما الدلالة) ش: أي وأما حكم دلالة المحرم غيره على قتل الصيد م: (ففيها خلاف الشافعي ﵀) ش: ومالك ﵁: والقسمة العقلية فيها أربعة أقسام، إما أن يكون الدال والمدلول حلالين أو محرمين، أو الدال حلالاً، والمدلول محرماً، أو بالعكس من ذلك. الأول: ليس مما نحن فيه، والثاني على كل واحد منهما جزاء عندنا، والثالث: على المدلول الجزاء دون الدال، وفي الرابع: عكسه. وقال الشافعي ﵀: لا شيء على الدال أصلاً.

م: (هو يقول) ش: أي الشافعي م: (الجزاء تعلق بالقتل، والدلالة ليست بقتل، فأشبهت دلالة الحلال حلالا) ش: على صيد الحرام، حيث لا يجب على الدال شيء؛ لأنه لا إيصال للدلالة بالمحل، وهذا بخلاف المودع إذا دل سارقاً على الوديعة التي تحت يده يجب عليه ضمانها؛ لأنه التزم حفظها بإثبات يده عليها.

م: (ولنا ما روينا من حديث أبي قتادة ﵁) ش: حديث أبي قتادة هذا تقدم في أول باب الإحرام عند قوله: ولا يقتل صيداً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] (المائدة: