Skip to content

البناية شرح الهداية [جزاء الصيد ومقداره]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٧٤

فإنها مبتدئات بالأذى. والمراد به الغراب الذي يأكل الجيف. هو المروي عن أبي يوسف ﵀. قال: وإذا قتل المحرم صيدا أو دل عليه من قتله

ــ

[البناية]

يقتلهما المحرم، إلا أن يبتدئا بالأذى، والمشهور من مذهبه خلافه.

الرابع: الغراب، وقد ذكره المصنف على ما يجيء، وقال غيره: الغراب الأبقع الذي في ظهره، وبطنه البياض، والغراب الأورع، والدرعي الأسود والأعصم الأبيض الرجلين، وروي المنع عن ذلك.

وقال مجاهد ﵀: يرمي التراب، ولا يقتله، وقال به قوم، واحتجوا بحديث أبي سعيد الخدري ﵀ «أن النبي ﷺ سئل عما يقتل المحرم، قال: " الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله.» الحديث رواه ابن ماجه، وقال أبو عمر ﵁ ليس هذا مما يحتج به على حديث ابن عمر ﵄ الذي مر ذكره.

الخامس: الحية.

السادس: العقرب، وذكر أبو عمر عن حماد بن أبي سليمان، والحكم أن المحرم لا يقتل الحية والعقرب، رواه عنهما شعبة قال: وحجتهما أنهما من هوام الأرض، وقال القاضي: لم يختلف في قتل الحية والعقرب، وقال أبو عمر: لا خلاف عن مالك ﵀، وجمهور العلماء في قتل الحية، والعقرب في الحل، والحرم، وكذلك الأفاعي، ولا شيء في قتل الرتيلا، وأم الأربعة والأربعين.

م: (فإنها مبتدئات بالأذى) ش: أي فإن الستة التي استثناها رسول الله ﷺ لأنها مبتدئات بالأذى، يعني أن يؤذين ابتداء من غير تعرض أحد إليهن، والمؤذي يقتل م: (والمراد به الغراب الذي يأكل الجيف. هو المروي عن أبي يوسف ﵀) ش: يعني دون الغراب غراب الزرع والقعقع. وفي " السروجي ": «أمر رسول الله ﷺ بقتل الحية في الحل والحرم» أبدت جوهرها الخبيث حيث خانت آدم ﷺ، فأدخلت إبليس الحية بين أيديها، ولو كانت يروه لم يتركها رضوان خازن الجنة أن تدخله، والفأرة أبدت جوهرها بأن عمدت إلى حبال سفينة نوح ﷺ فقطعتها، والغراب أبدى جوهره حيث بعثه نوح نبي الله ﷺ ليأتيه بخبر الأرض فترك أمره، وأقبل على جيفة. والوزعة نفخت إلى نار إبراهيم ﷺ من بين سائر الدواب فعلنت.

م: (قال: وإذا قتل المحرم) ش: وفي غالب النسخ قال: وإذا قتل، أي قال القدوري ﵀: إذا قتل المحرم م: (صيدا أو دل عليه) ش: أي على الصيد م: (من قتله) ش: بأن قال في