البناية شرح الهداية
ومع هذا لو فعل أجزأه، لوجود فعل الرمي،
ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا خلافا للشافعي ﵀
ــ
[البناية]
صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويزيد بن سنان ليس بالمتروك. وأعله الشيخ في " الإمام " بأن يزيد بن سنان فيه مقال. وقال صاحب " التنقيح " هذا حديث لا يثبت، فإن أبا فروة يزيد بن سنان ضعفه الإمام أحمد والدارقطني - رحمهما الله - وغيرهما، وتركه النسائي وغيره.
ورواه ابن أبي شيبة في " منصفه " موقوفاً على أبي سعيد، وقال ما تقبل من حصى الجمار رفع، والكاكي ﵀ ذكر هنا عند قوله، هكذا جاء الأثر قال ﷺ «من قبلت حجته رفعت جمرته» وعن سعيد بن جبير ﵀ قال: قلت لابن عباس ﵄ ما بال الجمار ترمى من وقت الخليل ﷺ[.....] لسد الأفق، فقال أما علمت أن من تقبل حجته ترفع حصاه، ومن لم تقبل حجته ترك حصاه. قال مجاهد لما سمعت هذا منه جعلت على حصياتي علامة، ثم توسطت الجمرة من كل جانب فلم أجدها، كذا في " المبسوط " وقال الأترازي هنا: ولا يأخذ من الجمار التي رميت عند الجمرة لما قيل إنها حصى من لم تقبل حجته، فإن من قبلت حجته رفعت جمرته، وقال: وقد روي عن سعيد بن جبير ﵁ أنه قال لابن عباس، فذكر مثل ما ذكره الكاكي إلى قوله [
] ، وقال ابن عباس: أما علمت أن من قبل حجته رفع حصاه، انتهى.
قلت: كل هذا من عدم اطلاعهم على كتب الحديث وما آفة ذاك إلا من التقليد.
م: (ومع هذا) ش: أي وعلى ما ذكرنا من أن أخذه الحصى من عند الجمرة مكروه م: (لو فعل) ش: أي لو أخذ من موضع الجمرة م: (أجزأه لوجود فعل الرمي) ش: لأن المقصود التشبه بإبراهيم ﷺ في إهانة الشيطان وإنه حاصل.
م: (ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا) ش: سواء كان مدراً أو طيناً أو يابساً أو قبضة تراب، وفي السروجي وكذا المغرة والنورة والزرنيخ والأحجار النفيسة كالياقوت والزمرد والبلخش ونحوها والملح الحيلي والكحل والزبرجد والبلور والعقيق والفيروز، بخلاف الحشيش والعنبر واللؤلؤ والذهب والفضة والجواهر وهي كبار اللؤلؤ فإنها ليست من أجزاء الأرض، وبقولنا قال الثوري.
م: (خلافا للشافعي ﵀) ش: فإنه عنده لا يجوز إلا بالحجر، وفي " السروجي " وعند الشافعي ﵀ المرمر والدام، والكران وحجر النورة قبل أن يطبخ، وحجر الحديد على