Skip to content

البناية شرح الهداية [آداب وسنن الوقوف بعرفة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٢١

قال: وينبغي للإمام أن يقف بعرفات على راحلته؛ لأن النبي ﷺ وقف على ناقته، وإن وقف على قدميه جاز، والأول أفضل لما بينا. وينبغي أن يقف مستقبل القبلة) لأن النبي ﵊ وقف كذلك، وقال النبي ﷺ: «خير المواقف ما استقبلت به القبلة»

ــ

[البناية]

النسائي أنه متروك.

ومحسر بكسر السين المهملة المشددة، هو بين مكة وعرفات عن يسار الموقف، وقيل رأى النبي ﷺ الشيطان في بطن عرنة، فنهى عن الوقوف فيه، فكان هذا نظير النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة الثلاث. وقال بعضهم كانوا ينكرون وينزلون منزلين عن الناس في بطن عرنة وبطن محسر.

[آداب وسنن الوقوف بعرفة]

م: (قال: وينبغي للإمام أن يقف بعرفة على راحلته) ش: وهي من الإبل والبعير القوي على الأٍسفار والأحمال، الذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيه للمبالغة وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر، فإذا كان في جماعة الإبل عرفت م: (لأن النبي ﷺ وقف على ناقته) ش: هذا من حديث جابر ﵁ «ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخيرات، وجعل خيل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة» .. الحديث.

يقال ناقة قصوءا إذا قطع طرف أذنها، ولا يقال جمل أقصى، إنما يقال جمل قصوى على خلاف القياس، وقال ابن دريد في " الجمهرة " القصواء اسم ناقة النبي ﷺ.

م: (وإن وقف) ش: أي الإمام م: (على قدميه جاز) ش: لحصول المقصود م: (والأول أفضل) ش: أي للوقوف على الراحلة أفضل م: (لما بينا) ش: أشار به إلى قوله - لأن النبي ﷺ وقف على ناقته - م: (وينبغي أن يقف مستقبل القبلة لأن النبي ﷺ وقف كذلك) ش: هذا أيضاً في حديث جابر الطويل.

م: (وقال النبي ﷺ: «خير المواقف ما استقبلت» ش: هذا حديث غريب بهذا اللفظ، وأخرج الحاكم في " مستدركه " عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استقبل» م: (به القبلة) ش: الحديث بطوله وسكت عنه الحاكم وفي سنده هشام بن زياد قال الذهبي في " مختصره " هو متروك، وروى أبو يعلى الموصلي في " مسنده " والطبراني في " معجمه الأوسط " من حديث حمزة بن أبي حمزة النصيبي