البناية شرح الهداية
ولنا ما روينا وهو مذهب جماعة من الصحابة ﵃ وفيهم الخلفاء الراشدون - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -، وما رواه
ــ
[البناية]
م: (ولنا ما روينا) ش: أراد به حديث ثعلبة الذي مضى في أول الباب، وفيه التصريح بأن الفطرة من البر نصف صاع م: (وهو مذهب جماعة) ش: أي نصف صاع من البر مذهب جماعة م: (من الصحابة وفيهم الخلفاء الراشدون ﵃) ش: أما الجماعة من الصحابة فهم: عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس ومعاوية وأسماء بنت أبي بكر الصديق ﵃.
فأما الخلفاء الراشدون فهم: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وهو مذهب جماعة من التابعين وغيرهم، وهم سعيد بن المسيب وعطاء ابن أبي رباح ومجاهد وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز وطاوس وإبراهيم النخعي وعامر الشعبي وعلقمة والأسود وعروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وأبو قلابة عبد الله وعبد الملك بن محمد وعبد الرحمن الأوزاعي، وسفيان الثوري وعبد الله بن شداد ومصعب بن سعد ﵏.
وقال الطحاوي ﵀: وهو قول القاسم وسالم وعبد الرحمن بن القاسم والحكم وحماد، وهو مروي عن مالك ﵁ ذكرها في " الذخيرة ".
أما حديث أبي بكر ﵁ فأخرجه البيهقي، ورواه عبد الرزاق في "مصنفه " أخبرنا معمر عن عاصم عن أبي قلابة عن أبي بكر أنه أخرج زكاة الفطر مدين من حنطة وإن رجلا أدى إليه صاعا بين اثنين، قال البيهقي: هذا منقطع.
وأما حديث عمر ﵁ فأخرجه أبو داود والنسائي عن عبد العزيز بن أبي زياد عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: «كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعا من شعير أو تمر أو سلت أو زبيب، فقال عبد الله: فلما كان عمر كثرت الحنطة جعل البر نصف صاع من حنطة مكان صاع من تلك الأشياء» .
وأما حديث عثمان ﵁ فأخرجه الطحاوي ﵀ عنه أنه قال في خطبته: «أدوا زكاة الفطر مدين من حنطة» قال البيهقي: وهو موصول عنه.
وأما حديث علي فأخرجه عبد الرزاق عنه قال: «على من جرى عليه نفقتك نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو تمر» .
م: (وما رواه) ش: أي وما رواه الشافعي ﵁ من حديث أبي سعيد -رضي