البناية شرح الهداية
فصل وليس في الفصلان والحملان، والعجاجيل صدقة
عن أبي حنيفة ﵀ إلا أن يكون معها كبار، وهذا آخر أقواله، وهو قول محمد ﵀ وكان يقول: أو لا يجب فيها ما يجب في المسان، وهو قول زفر ومالك - رحمهما الله - ثم رجع وقال: فيها واحدة منها، وهو قول أبي يوسف ﵀ والشافعي ﵀.
ــ
[البناية]
[فصل وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة]
م: (فصل) ش: هاهنا فصل ينون وإذا وصل لا ينون.
م: (وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة عند أبي حنيفة ﵁) ش: لما فرغ من بيان أحكام الكبار، شرع في بيان أحكام صغار الفصلان، بضم الفاء جمع فصل، وكذا الناقة: من فصل الرضيع عن أمه والحملان بضم الحاء وفي " مهذب الديوان ": بكسرها جمع الحمل بفتحتين. قال الجوهري في باب اللام: الحمل البرق، وقال في باب القاف: البرق الحمل فارسي معرب، وفي " المغرب " الحمل بفتحتين ولد الضأنة في السنة الأولى والجمع الحملان، والعجاجيل: جمع عجول بمعنى عجل، كأبابيل: جمع أبول، كذا حكي عن الكسائي، وفي " المغرب ": العجل من أولاد البقر حين تضعه أمه إلى شهر والجمع العجلة، وأما العجال في جمعه فلم أسمعه، والعجول مثله والعجاجيل الجمع، قوله: صدقة أي زكاة عند أبي حنيفة ﵁.
م: (وهذا آخر أقواله) ش: أي آخر أقوال أبي حنيفة ﵁ م: (وهو قول محمد) ش: وبه قال الثوري والشعبي، وأبو سليمان، وداود ﵃ م: (وكان يقول أولا: يجب فيها ما يجب في المسان) ش: أي كان أبو حنيفة ﵁ يقول في أول الأمر: يجب في الفصلان، والحملان، والعجاجيل ما يجب في المسان، وهو جمع مسنة وهي ذات السن من الجذع، والثنية م: (وهو قول زفر ومالك ﵄) ش: وبه قال داود وأبو بكر من الحنابلة م: (ثم رجع، وقال: فيها واحدة منها) ش: أي، ثم رجع أبو حنيفة ﵁ عن هذا القول وقال: تجب فيها واحدة منها وهذا قوله الثالث.
م: (وهو قول أبي يوسف والشافعي ﵄) ش: في الجديد وبه قال الأوزاعي وإسحاق وذكر الطحاوي ﵀ في اختلاف العلماء عن أبي يوسف، قال دخلت على أبي حنيفة ﵁.
فقلت: ما تقول فيمن ملك أربعين حملا؟ فقال: فيها شاة مسنة، فقلت: ربما تأتي قيمة الشاة على أكثرها أو جميعها؟ فتأمل ساعة ثم قال: لا ولكن تؤخذ واحدة منها.