Skip to content

البناية شرح الهداية [الضأن والمعز سواء في الزكاة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٣٣٥

ولأن الواجب هو الوسط وهذا من الصغار ولهذا لا يجوز فيها الجذع من المعز، وجواز التضحية به عرف نصا، والمراد بما روي الجذعة من الإبل

ويؤخذ في زكاة الغنم الذكور والإناث؛ لأن اسم الشاة ينتظمهما، وقد قال ﷺ «في أربعين شاة شاة» والله أعلم.

ــ

[البناية]

مرفوعا على النبي ﷺ ولا موقوفا على علي ﵁، والعجب من صاحب " التحفة " أنه قال: لم يرو عن غير علي ﵁ خلافه، فكان كالإجماع. وروى إبراهيم الحربي في كتابه " غريب الحديث "، عن ابن عمر ﵄ قال: لا يجزئ في الضحايا إلا الثني فصاعدا.

م: (ولأن الواجب هو الوسط وهذا من الصغار ولهذا لا يجوز فيها الجذع من المعز) ش: أي ولأن الواجب في الأخذ هو الوسط بالنص كما يجيء، قوله: وهذا أي الجذع من الضأن من الصغار ولهذا لا يجوز الصغار.

قوله: م: (ولهذا) ش: أي ولأجل كونه من الصغار م: (لا يجوز فيها) ش: أي في الأخذ في الزكاة م: (الجذع من المعز) ش: بالاتفاق م: (وجواز التضحية به عرف نصا) ش: هذا جواب عن قوله: ولأنه تتأدى به الأضحية، فكذا الزكاة ففيه نظر، ولأن جواز التضحية بالجذع من الضأن نصا لا يمنع قياس جواز الزكاة عليه قوله: به أي بالجذع قوله: نصا، أي من جهة النص، وقال الكاكي: النص هو قوله ﵇: «نعمت الأضحية الجذع من الضأن» .

قلت: أحسن الأوجه: أن يقال النص هو ما رواه مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» .

وأما الحديث الذي ذكره الكاكي: فرواه الترمذي عن أبي هريرة ﵁ وقال: حديث غريب.

م: (والمراد بما روي الجذعة من الإبل) ش: هذا جواب عن قوله: «إنما حقنا الجذع والثني» وقد مر الكلام فيه عن قريب.

م: (ويؤخذ في زكاة الغنم الذكور والإناث لأن اسم الشاة ينتظمهما) ش: أي يتناولهما، وعند الشافعي ﵁ لا تجوز الزكاة، إلا إذا كانت كلها ذكورا، كذا ذكر في " شرح مختصر الكرخي "، وقال مالك ﵁: يؤخذ الثني من الضأن، الذكر، والأنثى فيه سواء، وفي المعز يؤخذ الأنثى، وقال الشافعي وأحمد ﵁: تجوز الجذعة من الضأن والثنية من المعز، وعند مالك يجزئ الجذعة منهما.

م: (وقد قال النبي ﷺ: «في كل أربعين شاة شاة» ش: ذكر هذا الحديث؛ لأن المذكور فيه الشاة