البناية شرح الهداية
لقوله ﷺ «إنما حقنا الجذعة والثني» ولأنه يتأدى به الأضحية فكذا الزكاة، وجه الظاهر حديث علي ﵀ موقوفا ومرفوعا لا يؤخذ في الزكاة إلا الثني فصاعدا،
ــ
[البناية]
زياد عن أبي حنيفة ﵁ أنه يؤخذ الجذع من الضأن وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد ﵏.
وقال مالك: الجذع من الضأن والمعز ما تم له سنة يجوز لإطلاق النص. وقال الشافعي وأحمد -رحمهما الله-: الجذع من المعز لا يجوز.
م: (لقوله ﵊: «إنما حقنا الجذعة والثني» ش: لم يتعرض إليه أحد من الشراح وهو غريب لا يعرف من رواه ولا من أخرجه، وقال السروجي: هذا في حق الإبل بعيد؛ لأن الجذعة من الإبل لا يؤخذ في الزكاة إذ الذكر لا يجزئ فيها، والثني من الإبل لا يؤخذ؛ لأنه لا يجاوز الجذعة من الإبل.
وقال صاحب التخريج: وبمعناه أخرجه أبو داود وابن ماجه في الضحايا عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: مجاشع من بني سليم فعزت الغنم فأمر مناديا ينادي أن رسول الله ﷺ يقول: «إن الجذع يوفى مما يوفى منه للثني» .
ورواه أحمد ﵀ في "مسنده"، حدثنا محمد بن جعفر ﵀ حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب ﵁ عن أبيه، عن جده عن رجل من مزينة أو جهينة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا كان قبل الأضحى بيوم أو بيومين أعطوا جذعين وأخذوا ثنيا، فقال ﵊: «إن الجذعة تجزئ فيما يجزئ عنه الثنية» ، وعاصم بن كليب أخرج له مسلم.
م: (ولأنه يتأدى به الأضحية فكذا الزكاة) ش: وفي " الإيضاح ": باب الأضحية أضيق، ألا ترى أن التضحية بالتبيع والتبيعة لا يجوز، ويجوز أحدهما في الزكاة، فإذا كان للجذع مدخل في باب التضحية، ففي الزكاة أولى.
وقال الأترازي ﵀ بعد أن قال: ذكره الشيخ أبو الحسين القدوري عن علي ﵁ أنه قال: لا يجزئ في الزكاة إلا الثني فصاعدا على ما يجيء الآن في كلام المصنف ﵀، وتأويل الحديث، أي الحديث الذي ذكره المصنف الجذع من الإبل توفيقا بينه وبين ما روي عن علي ﵁. قلت: الحديثان المذكوران كلاهما لم يصح فلا يحتاج إلى التوفيق.
م: (وجه الظاهر حديث علي ﵁ موقوفا ومرفوعا لا يؤخذ في الزكاة إلا الثني فصاعدا) ش: أي وجه ظاهر الرواية حديث علي ﵁ وهذا الحديث لم يثبت لا