Skip to content

البناية شرح الهداية [اشتراط النية في الزكاة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٣١١

كان للتجارة عند أبي يوسف ﵀ لاقترانها بالعمل، وعند محمد ﵀ لا يصير للتجارة؛ لأنها لم تقارن عمل التجارة وقيل الاختلاف على عكسه،

ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل مقدار الواجب

ــ

[البناية]

م: (كان للتجارة عند أبي يوسف ﵀ لاقترانها بالعمل) ش: أي لاقتران النية بالعمل، لأن التجارة عقد اكتساب المال فيما لا يدخل في ملكه إلا بقوله فهو كسبه فصح اقتران النية به فكان للتجارة كالمشتراة.

م: (وعند محمد ﵀: لا يصير للتجارة لأنها) ش: أي لأن النية م: (لم تقارن عمل التجارة) ش: لأن هذه العقود ليست من عقود التجارة، ألا ترى أن الإذن في التجارة، لا يتضمن هذه العقود ولا يملكها المضارب ولا العبد المأذون وهما يملكان التصرف في عقود التجارات.

م: (وقيل: الاختلاف) ش: أي الاختلاف المذكور بين أبي يوسف ﵀ ومحمد ﵀ م: (على عكسه) ش: أي على عكس الاختلاف المذكور وهو ما نقله الأسبيجابي ﵀ في " شرح الطحاوي " عن القاضي الشهيد أنه ذكر في المختلفة هذا الاختلاف على عكس هذا وهو أن عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمة الله عليهما- لا يكون للتجارة وعند محمد ﵀ يكون للتجارة، والاختلاف المذكور أولا هو الذي ذكره الطحاوي ﵀ كان عند أبي يوسف ﵀ يكون للتجارة وعند محمد ﵀ لا يكون كالموروثة.

[اشتراط النية في الزكاة]

م: (ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء) ش: اشتراط النية بالإجماع إلا الأوزاعي ﵀ يقول: لا يفتقر إخراج الزكاة إلى النية، كالعتق والوقف والوصية للفقراء مع أنها عبادة وقلنا: إن الزكاة فرض مقصود لعينه فلا بد من النية كالصلاة والصوم، ثم إذا وجدت النية مقارنة للأداء فلا إشكال؛ لأنه هو الأصل لأن العبادة لا تمتاز بالنية المقارنة إلا أنه اكتفى بوجود النية عند العزل أشار إليه بقوله: م: (أو مقارنة لعزل مقدار الواجب) ش: لأن اشتراط النية مع تفريق الدفع في كل مرة فيه حرج وذلك مدفوع شرعا، واكتفى بالنية عند العزل.

فإن قلت: يرد على هذا ما ذكره الطحاوي ﵀ أن من امتنع عن أدائها فأخذها الإمام منه كرها، فوضعها في أهلها أجزأت عنه، وفي هذه الصورة لم توجد النية.

قلت: للإمام ولاية أخذ الصدقات فقام دفعه مقام دفع المالك كالأب يعطي صدقة الفطر جائز مع عدم نية الصغير لوجود نية من له ولاية الإعطاء.

وقال تاج الشريعة ﵀: قوله - مقارنة للأداء عن أبي يوسف ﵀ أو