Skip to content

البناية شرح الهداية [الحكم لو غم هلال شوال وشهدوا برؤيته عند الإمام بعد الزوال]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٢٠

لأن الصلاة بهذه الصفة لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد،

فإن غم الهلال وشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال صلى العيد من الغد،

ــ

[البناية]

وتأخيرها عنه قيل لا يسقط أنه لو قيل إلى آخر الشهر، وقال السروجي في الذي تفوته صلاة العيد مع الإمام: لكنه إن أحب أن يصلي إن شاء صلى ركعتين وإن شاء أربعا كصلاة الضحى كسائر الأيام، ومثله في البدائع، وعن ابن مسعود ﵁ يصلي أربعا، وبه قال أحمد، لكن إن شاء بتسليمة واحدة، وإن شاء بتسليمتين، واستحبه الثوري، وعند الأوزاعي يصلي ركعتين ولا يجهر فيهما بالقراءة ولا يكبر تكبير الإمام.

وقال إسحاق: إن يصلي في الجبانة صلاها ركعتين وإلا صلاها أربعا.

وقال السغناقي: فإن أحب أن يصلي فالأفضل أن يصلي أربع ركعات لما روي عن ابن مسعود أنه قال: من فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات يقرأ في الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] (الأعلى: الآية ١) وفي الثانية ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] (الشمس: الآية ١) وفي الثالثة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] (الليل: الآية ١) وفي الرابعة ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] (الضحى: الآية ١) وروي في ذلك عن النبي ﷺ وعدا جميلا وثوابا جزيلا، كذا في " المحيط ".

قلت: قال ابن المنذر: لا يصح فيه حديث ابن مسعود ﵁.

م: (لأن الصلاة بهذه الصفة) ش: أراد بها التكبيرات المخصوصة بها. م: (لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد) ش: أراد بالشرائط هي الشرائط المخصوصة بها، نحو الجماعة والسلطان والمصر والمنفرد عاجز عن ذلك، فلا يجب عليه صلاتها.

وفي " نهاية المطلب " تصح صلاة العيد من المنفرد والمسافر والنساء في الدور وراء الخدور كالنوافل، غير أن الجماعة فيها مستحبة، وقال ابن المنذر: يصليها المسافر ومن لا تجب عليه الجمعة والمرأة في بيتها والعبد، وهو قول الحسن البصري.

وقال الأوزاعي: ليس على المسافر صلاة الأضحى ولا الفطر، وبه قال مالك وإسحاق، وهو قول على بن أبي طالب ﵁.

[الحكم لو غم هلال شوال وشهدوا برؤيته عند الإمام بعد الزوال]

م: (فإن غم الهلال) ش: بضم الغين المعجمة على ما لم يسم فاعله، معناه إذا ستره عنهم غيم أو غيره فلم ير. م: (وشهدوا عند الإمام برؤية الهلال) ش: من الأمس. م: (بعد الزوال صلى العيد من الغد) ش: أي صلى الإمام العيد من الغد، ذكر الطحاوي في شرح " الآثار " أن هذا قول أبي يوسف ﵀ وهو أصح قولي الشافعي وأحمد رحمهما الله.

وقال أبو حنيفة ﵀: إذا فات في اليوم الأول لم يقض، وهو أحد قولي الشافعي ﵀ وقول مالك ﵀.