البناية شرح الهداية
ولو نظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه لا يكره؛ لأنه ﵇ كان يلاحظ أصحابه في صلاته بمؤق عينيه.
ــ
[البناية]
دام في الصلاة» «وعن عائشة ﵂: " سألت رسول الله ﷺ عن
الالتفات في الصلاة
، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» ، رواه البخاري وأبو داود والنسائي وأحمد.
وعن أنس ﵁ قال ﵇: «إياكم والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وعن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الله مقبلا على عبده في الصلاة ما لم يلتفت، فإذا التفت صرف عنه وجهه» رواه أبو داود والنسائي وأحمد.
[الالتفات في الصلاة]
م: (ولو نظر بمؤخر عينه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه لا يكره) ش: ومؤخر العين بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء طرفها الذي يلي الصدغ والمقدم بخلافه، وهذا إنما لا يكره إذا كان لحاجة، وفي " المبسوط " حد الالتفات المكروه أن يلوي عنقه حتى يخرج من جهة القبلة والالتفات يمنة ويسرة انحراف عن القبلة ببعض بدنه، فلو انحرف بجميع بدنه تفسد صلاته م: (لأنه ﵇ «كان يلاحظ أصحابه في الصلاة بمؤق عينيه» ش: [هذا الحديث لم يرد بهذا اللفظ، وأخرج ابن ماجه في " سننه " من حديث] علي بن شيبان قال: «خرجنا إلى رسول الله ﷺ فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلا لم يقم صلاته في الركوع والسجود، فقال: إنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه» . ورواه ابن حبان في " صحيحه " وأخرج الترمذي والنسائي من حديث ابن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله ﵇ لا يلتفت في الصلاة يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره» وقال الترمذي: حديث غريب، ورواه ابن حبان في " صحيحه " مرفوعا، والحاكم في " مستدركه " وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه.
وقال جمال الدين الزيلعي: ولو قال المصنف كان يلاحظ أصحابه بؤخر عينيه لكان أقرب إلى الحديث وإلى مقصوده أيضا، إذ لا يمكن الملاحظة بمؤق العين إلا ومعها شيء من الالتفات، والمؤق مهموز العين مقدم العين، وكذلك المآق. وفي " الصحاح " في مآقي العين نعت [......] ويدل عليه ما روي أنه ﵇ «كان يكتحل من قبل مؤقه مرة وموقه أخرى» . وقال الجوهري أيضا في مؤق العين: طرفها مما يلي الأنف، واللحاظ طرفها الذي يلي الأذن والجمع