جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
فأحبَّ لقاءَ الله، وأحبَّ الله لقاءه" (١).
وقال ابنُ مسعود: "إذا جاء ملكُ الموت يَقبِضُ روحَ المؤمن، قال له: إنَّ ربَّكَ يُقرِئُكَ السَّلام".
وقال محمَّد بن كعب: يقول له ملَكُ الموت: السلامُ عليك يا وليَّ الله، الله يقرأ عليك السلام، ثم تلا: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢] (٢).
وقال زيد بن أسلم: تأتي الملائكة المؤمنَ إذا حضر، وتقولُ له: لا تَخَفْ مما أنتَ قادِمٌ عليه - فيذهب الله خوفه - ولا تحزن على الدنيا وأهلِها، وأبشر بالجنة، فيموتُ وقد جاءته البُشرى.
وخرَّج البزار (٣) من حديث عبد الله بن عمرو عن النبيِّ ﷺ قال: "إن الله أضَنُّ بموت عبده المؤمن من أحدكم بكريمةِ ماله حتَّى يقبضه على فراشه".
وقال زيدُ بن أسلم: قال رسول الله ﷺ: "إن لله عبادًا هم أهلُ المعافاة في الدنيا والآخرة" (٤).
وقال ثابت البناني: إن لله عبادًا يُضَنُّ بهم في الدنيا عن القتل والأوجاع، يُطيلُ أعمارهم، ويُحسِنُ أرزاقَهم، ويُميتهم على فُرشهم، ويطبعُهم بطابع الشهداء (٥).