جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
صفية عمّة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئتِ، لا أغني عنك من الله شيئًا" (١). وفي رواية خارج "الصحيحين": "إنَّ أوليائي منكمُ المتَّقون لا يأتي النَّاسُ بالأعمال، وتأتُوني بالدُّنيا تحملونها على رقابكم، فتقولون: يا محمَّدُ، فأقول: قد بلَّغتُ".
وخرَّج ابنُ أبي الدُّنيا من حديث أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ أوليائي المتقونَ يومَ القيامة، وإن كان نسبٌ أقربَ مِنْ نسبٍ، يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم تقولون: يا محمدُ، يا محمدُ، فأقول هكذا وهكذا" وأعرض في كلا عِطفَيهِ (٢).
وخرَّج البزارُ (٣) من حديث رفاعة بنِ رافع أن النبيَّ ﷺ قال لعمرَ: "اجمع لي قومك يعني: قريشًا، فجمعهم، فقال: "إن أوليائي منكم المتَّقون، فإن كنتُم أولئك، فذاك، وإلَّا، فانظروا، لا يأتي النَّاسُ بالأعمال يَومَ القيامة وتأتونَ بالأثقالِ، فيُعْرَضَ عنكم". وخرَّجه الحاكم مختصرًا وصححه.
وفي "المسند" عن معاذ بن جبل أنَّ النَّبي ﷺ لمَّا بعثه إلى اليمن، خرج معه يُوصيه، ثم التفت، فأقبل بوجهه إلى المدينة، فقال: "إنَّ أولى النَّاس بي المتَّقونَ مَنْ كَانُوا، وحيثُ كانوا". وخرَّجه الطبراني، وزاد فيه: "إنَّ أهلَ بيتي هؤلاء يرونَ أنَّهم أولى النَّاسِ بي، وليس كذلك، إنَّ أوليائي منكمُ المتَّقونَ، من كانوا وحيث كانوا" (٤).