جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
وفي "سنن أبي داود" (١) عن بعضِ الصَّحابة أنَّهم كانوا يسيرونَ مَعَ النَّبيِّ ﷺ، فنام رجلٌ منهم فانطلق بعضُهم إلى حبلٍ معه، فأخذها ففزِعَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "لا يحلُّ لمسلم أن يروِّع مسلمًا".
وخرَّج أحمد وأبو داود والترمذي عن السَّائب بن يزيد، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "لا يأخذ أحدُكم عصا أخيه لاعبًا جادًّا، فمن أخذَ عصا أخيه، فليردَّها إليه" (٢). قال أبو عبيد (٣) يعني أن يأخذ متاعه لا يريد سرقتَه، إنَّما يريدُ إدخالَ الغيظِ عليه، فهو لاعبٌ في مذهب السرقة، جادٌ في إدخال الأذى والروع عليه.
وفي "الصحيحين" عن ابنِ مسعودٍ عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دونَ الثَّالث، فإنَّ ذلك يُحزِنُهُ" ولفظه لمسلم (٤).
وخرَّج الطبراني (٥) من حديث ابنِ عباس عن النَّبي ﷺ، قال: "لا يتناجى اثنان دُونَ الثَّالث، فإنَّ ذلك يُؤذي المؤمنَ، واللهُ يكره أذى المؤمن".
وخرَّج الإمام أحمد من حديث ثوبان، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "لا تؤذوا عبادَ الله، ولا تعيِّرُوهم، ولا تطلبُوا عوراتهم، فإنَّ من طلبَ عورةَ أخيه المسلمِ،