Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الأول

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٨٠

وخرَّج الإمام أحمد (١) عن شدّاد بن أوس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "مَنْ صَلَّى يُرائِي، فقد أشرَكَ، ومنْ صَامَ يُرائِي، فقد أشرَكَ، ومن تَصدَّقَ يُرائِي، فقد أشرك، وإنَّ الله ﷿ يقولُ: أنا خيرُ قسيمٍ لِمَنْ أشرَكَ بي شيئًا، فإنَّ جُدَّةَ عَمَلِهِ قليله وكثيره لشريكِهِ الَّذي أشركَ به أنا عنه غنيٌّ".

وخرَّج الإمام أحمدُ والترمذيُّ وابنُ ماجه مِنْ حديث أبي سعيد بن أبي فضالةَ - وكانَ مِنَ الصَّحابة - قال: قالَ رسول اللهِ ﷺ: "إذا جمع الله الأوَّلين والآخِرين ليومٍ لا ريبَ فيه، نادَى مُنادٍ: مَنْ كانَ أشركَ في عمل عمِلَهُ للهِ ﷿، فليَطلبْ ثوابَهُ من عند غيرِ الله ﷿، فإنَّ الله أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك" (٢).

وخرَّج البزّار في "مسنده" (٣) من حديثِ الضَّحَّاكِ بن قَيس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ الله ﷿ يقول: أنا خيرُ شريكٍ، فمن أَشركَ معي شريكًا، فهو لشرِيكي. يا أيُّها النَّاسُ أَخلِصوا أعمالَكُم للهِ ﷿، فإنَّ الله لا يقبَلُ مِنَ الأَعمالِ إلَّا ما أُخْلِصَ لَهُ، ولا تقولوا: هذا للهِ وللرَّحِمِ، فإنَّها للرَّحِم، وليس للهِ منها شيءٌ، ولا تقولوا: هذا للهِ ولوجُوهِكُم، فإنَّها لوجوهكم، وليس لله فيها شيءٌ".