جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
حُبًّا لله ورسوله. خرجهُ ابنُ أبي حاتم، وابنُ جريرٍ، والبزَّارُ في "مسنده" (١)، وخرَّجه الترمذي في بعض نسخ كتابه مختصرًا.
وقد روى وكيعٌ في كتابه عن الأعمش، عن شقيقٍ - هو أبو وائلٍ - قال: خطبَ أعرابيٌّ مِنَ الحيِّ امرأةً يقال لها: أمَّ قيسٍ، فابت أن تزوَّجهُ حتَّى يُهاجِرَ، فهاجَرَ، فتزوَّجته، فكُنَّا نُسمِّيه مهاجرَ أمِّ قيسٍ. قال: فقال عبدُ الله: يعني ابن مسعود: مَنْ هاجَر يبتغي شيئًا، فهو له (٢).
وهذا السِّياقُ يقتص أن هذا لم يكن في عهدِ النبيِّ ﷺ، وإنما كان في عهدِ ابن مسعودٍ، ولكن رُوي مِنْ طريقِ سفيانَ الثَّوريِّ، عَن الأَعمش، عن أبي وائلٍ، عن ابن مسعود، قال: كان فينا رجلٌ خطبَ امرأةً يقال لها: أمَّ قيسٍ، فأبت أن تزوَّجَه حتَّى يهاجِرَ، فهاجرَ، فتزوَّجها، فكنَّا نسمِّيه مهاجرَ أمِّ قيسٍ. قال ابنُ مسعودٍ: مَنْ هاجرَ لشيءٍ فهو له (٣).
وقد اشتهرَ أن قصَّةَ مُهاجرِ أمِّ قيسٍ هي كانت سببَ قولِ النَّبيِّ ﷺ: "مَنْ كانت هجرتُه إلى دُنيا يُصيبُها أو امرأةٍ ينكِحُها"، وذكر ذلك كثير من المتأخِّرين