Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث التاسع والعشرون

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٤٨

بالكلمة ما يتبيَّنُ ما فيها، يَزِلُّ بها في النَّار أبعدَ ما بينَ المشرق والمغرب" وخرَّجه الترمذي، ولفظه: "إنَّ الرجلَ ليتكلَّم بالكلمة لا يرى بها بأسًا، يهوي بها سبعين خريفًا في النار" (١).

وروى مالك، عن زيد بن أسلم عن أبيه أنَّ عمرَ دخل على أبي بكر الصديق ﵄ وهو يجبذ لسانَه، فقال عمر: مه، غفر الله لك! فقال أبو بكرٍ: هذا أوردني الموارد (٢).

وقال ابنُ بريدة: رأيتُ ابنَ عبَّاسٍ آخذًا بلسانه وهو يقول: ويحك، قُلْ خيرًا تغنم، أو اسكت عن سُوءٍ تسلم، وإلَّا فاعلم أنَّك ستندم، قال: فقيل له: يا أبا عبَّاس، لم تقولُ هذا؟ قال: إنه بلغني أن الإنسانَ - أراه قال - ليس على شيءٍ من جسده أشدُّ حنقًا أو غيظًا يَوْمَ القيامةِ منه على لسانه إلا ما قال به خيرًا، أو أملى به خيرًا (٣).

وكان ابن مسعود يحلِفُ باللهِ الَّذي لا إله إلا هو: ما على الأرض شيء أحوج إلى طولِ سجنٍ من لسان (٤).

وقال الحسن: اللسان أميرُ البدن، فإذا جنى على الأعضاء شيئًا، جنت، وإذا عفَّ عفت (٥).