Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث التاسع والعشرون

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٣٧

ونعوذ به من النار" (١).

وقوله: "وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه": إشارةٌ إلى أن التَّوفيقَ كُلَّه بيد اللهِ ﷿، فمن يسَّرَ الله عليه الهدى اهتدى، ومن لم يُيسره عليه، لم يتيسَّر له ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠]، وقال ﷺ: "اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خُلِقَ له، أمَّا أهل السَّعادة، فيُيسَّرون لعمل أهل السَّعادة، وأمَّا أهل الشَّقاوة، فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة" ثم تلا ﷺ هذه الآية (٢). وكان النبي ﷺ يقولُ في دعائه: "واهدني ويسِّر الهُدى لي" (٣)، وأخبر الله عن نبيه موسى ﵇ أنه قال في دعائه: "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْري. ويَسِّرْ لِي أَمري" [طه: ٢٥ - ٢٦]، وكان ابنُ عمر يدعو: اللهمَّ يسرني لليُسرى، وجنِّبني العُسرى.

وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيهُ ترتيب دخول الجنة على