Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الأول

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٧١

وعن مطرِّف بن عبدِ الله قال: صلاحُ القلب بصلاحِ العملِ، وصلاحُ العملِ بصلاحِ النيَّةِ (١).

وعن بعض السَّلَف قال: مَنْ سرَّه أن يَكْمُلَ له عملُه، فليُحسِن نيَّته، فإنَّ الله ﷿ يأجُرُ العَبْدَ إذا حَسُنَت نيَّته حتَّى باللُّقمة.

وعن ابن المبارك، قال: رُبَّ عملٍ صغيرٍ تعظِّمهُ النيَّةُ، وربَّ عمل كبيرٍ تُصَغِّره النيَّةُ.

وقال ابن عجلان: لا يصلحُ العملُ إلَّا بثلاثٍ: التَّقوى لله، والنِّيَّةِ الحسنَةِ، والإصابة.

وقال الفضيلُ بنُ عياض: إنَّما يريدُ الله ﷿ منكَ نيَّتَك وإرادتَك.

وعن يوسف بن أسباط، قال: إيثارُ الله ﷿ أفضلُ من القَتل في سبيله.

خرَّج ذلك كلَّه ابنُ أبي الدُّنيا في كتاب "الإخلاص والنيَّة".

وروى فيه بإسنادٍ منقطع عن عُمَر ﵁، قال: أفضلُ الأعمال أداءُ ما افترضَ الله ﷿، والورعُ عمَّا حرَّم الله ﷿، وصِدْقُ النِّيَّةِ فيما عندَ اللهِ ﷿.

وبهذا يعلم معنى ما رُوي عن الإِمامِ أحمدَ أن أُصولَ الإِسلام ثلاثةُ أحاديث: حديثُ: "الأعمال بالنِّيَّات"، وحديثُ: "مَنْ أحدثَ في أمرِنا ما ليس منه، فهو رَدٌّ"، وحديثُ: "الحلالُ بيِّنٌ والحَرامُ بيِّنٌ". فإنَّ الدِّين كلَّه يرجعُ إلى فعلِ الماموراتِ، وترك المحظورات، والتَّوقُف عن الشُّبُهاتِ، وهذا كلُّه تضمَّنه حديثُ النُّعمان بن بشيرٍ.