بعد عامي هذا" (١)، وطفق يودِّعُ الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع، ولمَّا رجع من حجِّه إلى المدينة، جمع الناس بماءٍ بين مكة والمدينة يُسمى خُمًّا، وخطبهم، فقال: "يا أيُّها النَّاس، إنَّما أنَا بَشرٌ يوشِكُ أن يأتينِي رسولُ ربِّي فأجيب"، ثم حضَّ على التمسُّك بكتابِ الله، ووصَّى بأهل بيته، خرَّجه مسلم (٢).
وفي "الصحيحين" ولفظه لمسلم عن عقبةَ بن عامرٍ، قال: صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحدٍ، ثم صَعِدَ المنبر كالمودِّع للأحياء والأموات، فقال: "إنِّي فَرَطُكُم على الحوض، فإنَّ عَرْضَهُ، كما بين أيلةَ إلى الجُحفةِ، وإنِّي لست