جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
وخرَّج مسلم أيضًا من رواية أبي الأسود الدِّيلي عن أبي ذرٍّ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: "يُصبح على كلِّ سُلامى مِن أحدكم صدقةٌ، فكلُّ تسبيحةٍ صدقةٌ، وكلُّ تحميدةٍ صدقة، وكلُّ تهليلةٍ صدقةٌ، وكلُّ تكبيرة صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عَن المُنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى" (١).
وخرَّج الإمام أحمد، وأبو داود من حديث بُريدة عن النبي ﷺ، قال: "في الإنسان ثلاث مئة وستونَ مَفْصِلًا، فعليه أن يتصدَّقَ عن كلِّ مَفصِل منه بصدقة" قالوا: ومَن يُطيق ذلك يا نبى الله؟ قال: "النُّخَاعَةُ في المسجد تَدفنها، والشَّيء تُنَحِّيه عن الطريق، فإن لم تجد، فركعتا الضحى تجزئُك" (٢).
وفي "الصحيحين" عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "على كلِّ مسلم صدقة" قالوا: فإن لم يجد؟ قال: "فيعملُ بيده، فينفع نفسَه ويتصدَّقُ" قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: "يُعينُ ذا الحاجة الملهوف" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: "فليأمر بالخير، أو قال: بالمعروف" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: "فليُمسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فإنَّه له صدقة" (٣).
وخرَّج ابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث ابن عباس عن النبيِّ ﷺ، قال: "على كل مَنْسِمٍ من ابن آدم صدقة كُلَّ يوم" فقال رجل من القوم: ومن