Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الخامس والعشرون

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦٣

وقد صحَّ الحديث بأنَّ نفقة الرجل على أهله صدقة، ففي "الصحيحين" عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبيِّ ﷺ، قال: "نفقةُ الرجل على أهله صدقةٌ". وفي رواية لمسلم: "وهو يحتسبها"، وفي لفظ للبخاري: "إذا أنفقَ الرجلُ على أهله وهو يحتسبها، فهو له صدقة" (١)، فدل على أنَّه إنَّما يؤجرُ فيها إذا احتسبها عند اللهِ كما في حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنك لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللهِ إلَّا أُجِرْتَ عليها، حتى اللُّقمة ترفعُها إلى في امرأتك" خرَّجاه (٢).

وفي "صحيح مسلم" (٣) عن ثوبان عن النبيِّ ﷺ، قال: "أفضلُ الدنانير دينارٌ ينفقُه الرَّجلُ على عيالِه، ودينارٌ ينفقه على فرس في سبيل الله، ودينارٌ ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله" قال أبو قِلابة عند رواية هذا الحديث: بدأ بالعيال، وأيُّ رجلٍ أعظمُ أجرًا من رجل ينفقُ على عيال له صغار يُعِفُّهم الله به، ويُغنيهم الله به.

وفيه أيضًا (٤) عن سعد عن النبي ﷺ، قال: "إنَّ نفقتك على عيالِكَ صدقة، وإنَّ ما تأكلُ امرأتُك من مالك صدقة". وهذا قد ورد مقيدًا في الرواية الأخرى بابتغاء وجه الله. وفي "صحيح مسلم" (٥) عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: "دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينارٌ تصدقت به على