Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الخامس والعشرون

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٥٨

وأبو ذرٍّ، وأبو الدرداء (١)، وابن عمر (٢)، وابن عباس، وغيرهم.

ومعنى هذا أنَّ الفقراء ظنُّوا أن لا صدقةَ إلَّا بالمال، وهم عاجزون عن ذلك، فأخبرهُم النبيُّ ﷺ أن جميعَ أنواع فعلِ المعروف والإحسان صدقة. وفي "صحيح مسلم" (٣) عن حذيفة، عن النبيِّ ﷺ، قال: "كلُّ معروفٍ صدقةٌ". وخرَّجه البخاري (٤) من حديث جابر عن النبيِّ ﷺ. فالصدقة تُطلق على جميع أنواع فعل المعروف والإِحسان، حتَّى إنَّ فضل الله الواصل منه إلى عبادة صدقة منه عليهم. وقد كان بعضُ السلف يُنكر ذلك، ويقول: إنَّما الصَّدَقة ممَّن يطلُبُ جزاءها وأجرَها، والصَّحيحُ خلافُ ذلك، وقد قال النبيُّ ﷺ في قصر الصَّلاة في السفر: "صدقةٌ تصدَّقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَه" خرَّجه مسلم (٥)، وقال: من كانت له صلاة بليلٍ، فغلب عليه نومٌ فنام عنها، كتب الله له أجرَ صلاتِه،