Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث الثاني والعشرون

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٥٢٢

وفي "الصحيحين" عن أنس أن النبيَّ ﷺ قال يومًا لمعاذ: "ما مِنْ عبدٍ يشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدُه ورسوله إلَّا حرَّمه الله على النار" (١).

وفيهما عن عِتبان بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الله قد حرَّم على النَّارِ مَنْ قال: لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه اللهِ" (٢).

فقال طائفةٌ من العلماء: إن كلمة التوحيد سببٌ مقتض لدخول الجنة وللنجاة مِنَ النَّارِ، لكن له شروط، وهي الإتيانُ بالفرائضِ، وموانعُ وهي إتيانُ الكبائر. قال الحسن للفرزدق: إن للا إله إلا الله شروطًا، فإيَّاك وقذفَ المحصنة. ورُوي عنه أنه قال: هذا العمودُ، فأين الطُّنُبُ (٣)، يعني: أن كلمةَ التوحيد عمودُ الفسطاط، ولكن لا يثبتُ الفسطاطُ بدون أطنابه، وهي فعلُ الواجبات، وتركُ المحرَّمات.

وقيل للحسن: إنَّ ناسًا يقولون: من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة، فقال: من قال: لا إله إلا الله، فأدَّى حقَّها وفرضها، دخلَ الجنَّةَ.

وقيل لوهب بنِ مُنبِّه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئتَ بمفتاح له أسنان، فتح لك، وإلَّا لم يفتح لك (٤).

ويشبه هذا ما رُوِيَ عن ابن عمرَ أنَّه سُئِلَ عن لا إله إلا الله: هل يضرُّ معها