جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
ويصومُ رمضان، ويُخرجُ الزَّكاة، ويجتنبُ الكبائر السَّبعَ، إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنة، يدخُلُ من أيِّها شاء"، ثم تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] (١).
وخرَّج الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي أيوب الأنصاري، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ عبدَ الله، لا يُشرِكُ به، وأقامَ الصَّلاةَ، وآتَى الزَّكاة، وصامَ رمضان، واجتنبَ الكبائرَ، فله الجنةُ - أو دخل الجنة - " (٢).
وفي "المسند" عن ابن عباس أن ضِمَامَ بنَ ثعلبةَ وفَدَ على النبيِّ ﷺ، فذكر له الصَّلوات الخمس، والصيام، والزكاة، والحج، وشرائع الإسلام كلها، فلمّا فرغ، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وسأؤدِّي هذه الفرائض، وأجتنبُ ما نهيتني عنه، لا أزيدُ ولا أنقُصُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "إن صدقَ دخلَ الجنة" (٣). وخرَّجه الطبراني مِنْ وجهٍ آخرَ، وفي حديثه قال: والخامسة لا أَربَ لي فيها يعني الفواحش ثم قال: لأعملنَّ بها، ومن أطاعني، فقال رسولُ ﷺ: "لئن صدقَ، ليدخلنَّ الجنة" (٤).