Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط الحديث التاسع عشر

جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٧٤

يسمع به، وبصرَه الذي يُبصرُ به، ويدَه التي يبطِشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها، فلئن سألني، لأُعطِيَنَّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه"، وفي رواية: "ولئن دعاني لأجيبنّه" (١).

ولما هرب الحسنُ من الحجاج دخلَ إلى بيتِ حبيبٍ أبي محمد، فقال له حبيب: يا أبا سعيد، أليس بينك وبينَ ربِّك ما تدعوه، فيَستركَ مِنْ هؤلاء؟ ادخل البيتَ، فدخل، ودخل الشُّرَطُ على أثره، فلم يرَوْهُ، فذُكِرَ ذلك للحجاج، فقال: بل كان في البيت، إلا أن الله طَمَسَ أعينهم فلم يروه.

واجتمع الفضيلُ بنُ عياض بشعوانة العابدة، فسألها الدُّعاءَ، فقالت: يا فضيلُ، وما بينَك وبينَه ما إن دعوته أجابك، فغُشِيَ على الفضيل (٢).

وقيل لمعروف: ما الَّذي هيَّجك إلى الانقطاع والعبادة؟ وذكر له الموت والبرزخ والجنة والنار - فقال معروف: إن ملكًا هذا كله بيده إن كانت بينك وبينه معرفةٌ كفاك جميع هذا.

وفي الجملة، فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه، عامله الله باللطف والإِعانة في حال شدَّته.

وخرَّج الترمذيُّ من حديث أبي هريرة عن النبيّ ﷺ قال: "من سرَّه أن يستجيب الله له عندَ الشَّدائد، فليُكثرِ الدُّعاءَ في الرَّخاء" (٣).

وخرَّج ابنُ أبي حاتم وغيرُه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس يرفعه: أن يونس