ورُويَ عن بُنان الحمَّال أنَّه دخل البريِّةَ وحدَه على طريق تبوك، فاستوحش، فهتف به هاتف: لِمَ تستوحش؟ أليس حبيبُك معك؟ (٢)
وقيل لبعضهم: ألا تستوحشُ وحدَك؟ فقال: كيف أستوحش، وهو يقول: "أنا جليسُ مَنْ ذكرني"، وقيل لآخر: نراكَ وحدكَ؟ فقال: من يكنِ الله معه، كيف يكونُ وحده؟ وقيل لآخر: أما مَعَكَ مؤنسٌ؟ قال: بلى، قيل له: أين هو؟ قال: أمامي، ومعي، وخلفي، وعن يميني، وعن شمالي، وفوقي. وكان الشبلي ينشد: