جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط
منامه: إن قبضتَ نفسي، فارحمها، وإن أرسلتَها، فاحفظها بما تحفظُ به عبادَك الصالحين.
وفي حديث عمر أنَّ النبيَّ ﷺ علمه أن يقول: اللَّهُمَّ احفظني بالإِسلام قائمًا، واحفظني بالإِسلام قاعدًا، واحفظني بالإِسلام راقدًا، ولا تُطِعْ فيَّ عدوًا ولا حاسدًا. خرَّجه ابن حبان في "صحيحه" (١).
وكان النبيُّ ﷺ يودِّع من أراد سفرًا، فيقول: "أستودعُ الله دينكَ وأمانتَكَ وخواتِيمَ عملك"، وكان يقول: "إنَّ الله إذا استُودِعَ شيئًا حَفِظَهُ". خرَّجه النسائي وغيره (٢).
وفي الجملة، فالله ﷿ يحفظُ على المؤمن الحافظ لحدوده دينَه، ويحُولُ بينه وبين ما يُفسد عليه دينَه بأنواعٍ مِنَ الحفظ، وقد لا يشعرُ العبدُ ببعضها، وقد يكونُ كارهًا له، كما قال في حقِّ يوسُف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤].